«تحت السما»، عنوان مسرحية المونودراما التي عرضت أول أمس على مسرح دبي الاجتماعي ومركز الفنون، بحضور عدد من كبار المسؤولين من وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وهيئة دبي للثقافة والفنون، الجهة الداعمة للعرض الذي تميز بحضور نسبة عالية من الجالية السورية، التي حرصت على مشاهدة الممثلة يارا صبري، إحدى أبرز نجمات الدراما التلفزيونية السورية، في دورها الذي أدت فيه الأم السورية الثكلى، الذي كتبته الإعلامية فاديا دلّا، وأخرجه ماهر صليبي.

وتابع الجمهور على مدى 50 دقيقة مونولوج الأم «حياة»، التي تسرد مسيرة فواجع الموت في حياتها بين الحاضر والماضي، على خلفية المأساة في سوريا، التي سجلت خمس سنوات، لتفقد الأب والزوج والأبناء. واختارت الكاتبة فاديا نموذجاً من الأمهات اللاتي تحولن بدافع النقمة إلى القتال على سطح أحد الأبنية، ليقاطع سرد قصتها بين الحين والآخر أصوات انفجارات وطلقات الرصاص.

بنية العمل

والحديث عن بنية العمل، يبدأ من النص الذي يمثل مجموعة من الاسكتشات لقصص الموت من محيط معارف «حياة» في الحي إلى الصديقات والأهل، وصولاً إلى الغرق في البحر، خلال محاولات الحصول على اللجوء الإنساني، وذلك دون أي تصعيد درامي للحكاية التي حملت وتيرة واحدة.

وجهة نظر

كما تناول النص، تداعيات الحرب من وجهة نظر وزاوية، جعلته يخرج عن شمولية الوجع الإنساني، الذي سبق وأكد عليه فريق العمل خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد في الأسبوع الماضي، حيث أتت جملة «لا أحد يربح أو يخسر في الحرب»، التي افتتحت بها يارا العرض وختمته، مقحمة على نص لا خارج مفهومها. كما جسدت شخصية «حياة» منذ ظهورها وحتى موتها برصاصة قناص، دور الراوي المسكون بالألم والغضب والقهر، بإيقاع على وتيرة واحدة الأداء، باستثناء لحظات العودة إلى زمن الماضي الجميل.

أدوات المخرج

تميز عمل صليبي الإخراجي في سينوغرافيا العمل، التي أضافت عمقاً للمكان والديكور، الذي أغنى ديناميكية الحركة، إلى جانب الحلول الإخراجية بين الموسيقى والموال والغناء، الذي كان له دور مؤثر. وساهمت تقنية السينما في عرضها للشخصيات المتخيلة على أعمدة المبنى، من زوجها أبو فارس، ووالدها الذي يعمل في التهريب، وأولادها.

إيقاع العمل

تمكنت يارا من ضبط إيقاع العمل والاستئثار باهتمام الجمهور طيلة العرض، وإن اقتصرت الفرجة البصرية على السرد المباشر مع بعض المشاهد الطريفة بين الحين والآخر، التي تمنح المتابع هامشاً من الراحة بين حالة الشجن التي يعيشها.

الكادر الفني

تصميم الإضاءة: ماهر هربش

موسيقى وصوت: كرم صليبي

سينوغرافيا :ماهر صليبي

منفذ إنتاج: جاد مخملجي