من الممكن أن يكون لرواية مأساوية مليئة بالأحزان والمآسي طاقة سلبية تنتقل إلى القارئ والمتلقي، وعلى العكس فإن كتاباً تغلّفه السعادة والفرح والتفاؤل قد يكون وسيلة إيجابية لشعور قارئه بالراحة والطمأنينة.. نظرية كانت محور جدال ونقاش متشعّب دار خلال أمسية حول الطاقة والكتابة أقامها نادي الرواية الإماراتي، أول من أمس، في مبنى المكاتب بمنطقة أبوظبي الإعلامية.

الأمسية التي أدارها الكاتب جمال الشحي ضمت مجموعة من المثقفين والكتّاب الشباب والمخضرمين، الذين استمعوا إلى وجهة نظر خبيرة الطاقة المكانية هدى السويمي، حيث رأت أن الرواية تؤثر في المتلقي بسلبياتها وإيجابيتها، فهو يعيش الأحداث مع الكاتب وتنعكس طبيعتها على شخصيته وتصرفاته، ويمتد هذا التأثير إلى الأسرة والمجتمع، فبقدر ما كانت الرواية كئيبة مليئة بالحزن والشقاء بقدر ما كانت تولد طاقة سلبية لدى قارئها، وبالعكس فإن الكتابات المتفائلة السعيدة لا بد وأن تولد أثراً إيجابياً لدى المتلقي.

وأوضحت السويمي أن مفهوم الطاقة علم قائم بذاته، يمكن تلخيصه بأن كل إنسان منّا مُحاط بمجال كهرومغناطيسي، يتولد نتيجة الأفكار والقناعات والألوان والأشياء المحيطة به، لذلك فإننا نتأثر بكل ما يحيط بنا إما إيجاباً أو سلباً.