يبدو أن آراء الفنانين السياسية لا تزال حتى الآن محل جدل كبير، فبعد اندلاع ثورات عدد من الدول العربية، وظهور القوائم البيضاء والسوداء التي تصنف الفنانين المؤيدين والمعارضين لهذه الثورات، أصبح البعض حريصاً على عدم التحدث عن آرائه السياسية لوسائل الإعلام حتى لا يعلق في بحر السياسة وشباكها، والبعض الآخر اختار أن يعلن عن موقفه حتى لو تعرض لضغوطات واتهامات.
هجوم شرس

تعرض الفنان دريد لحام أخيراً إلى حملة هجوم شرسة، بسبب تصريحاته السياسية الأخيرة، كما تعرض قبل كذلك إلى أزمات متتالية خلال الفترة الأخيرة نظراً إلى مواقفه السياسية، وأكد قائلاً:
أصبحت مجرماً من وجهة نظر البعض، لأنني عبرت عن رأيي، على الرغم من أنني حينما أرى نملة في منزلي أحملها وأضعها في الحديقة، فكيف أحرض على قتل إنسان. أنا ضد القتل لأنه جريمة محرمة. ويضيف: كل النجوم مع سوريا، فنحن جميعاً ضد أن تحترق بلادنا، فأنا قلبي وعقلي مع سوريا بلدي.
وجهة نظر

شعرت الفنانة هند صبري في وقت من الأوقات أنها كان من المفترض ألا تعلن عن آرائها السياسية، قائلة: لم أندم إطلاقاً فقد قلت ما أريد قوله، وعبرت عن رأيي بكل حرية، ربما لم يكن الوقت مناسباً أو مبكراً أو متأخراً بعض الشيء.
ولكنني حقيقة لم أندم، بينما لا تفضل الفنانة ميريام فارس التطرق إلى الأمور السياسية، لأنها ليست على دراية كاملة بما يدور حولها من الأحداث، لذلك تكتفي بتقديم أغنيات تحمل رسالة وهدفاً من وجهه نظرها.
السكوت من ذهب

يتبع الفنان راغب علامة مقولة «السكوت من ذهب»، فهو يرفض الإدلاء برأيه في ما يحدث حوله، لأنه لا يستطيع تفسير أو فهم الأحداث السياسية التي تحدث، فالدنيا كما يراها «داخلة ببعضها»، لذلك وجد أنه من الأفضل أن يلتزم الصمت، ويهتم بأعماله الغنائية، وتقدم الأعمال الراقية التي ينظرها الجمهور.
ويترك السياسة لمن يفهما، في حين يعتقد الفنان سامر المصري أن السياسيين لا يستطيعون التحدث في الفن، كذلك الأمر بالنسبة للفنانين، لذلك يفضل الابتعاد عن السياسة لأنها لعبة كبيرة، فما يحدث الآن من وجهه نظره الهدف منه جعل الجميع يتحدث في السياسة سواء كانوا كباراً أو صغاراً.
لعبة السياسة

يرفض محمد صبحي سياسة التخوين، التي يتبعها البعض حينما يعبر أي شخص عن رأيه، منوهاً بأن للفنان الحرية المطلقة في الإدلاء بتصريحاته السياسية أو اختيار الصمت. وعن أوجه التشابه والاختلاف بين السياسي والفنان يقول: هناك الكثير من أوجه الاختلاف والتشابه بينهما..
فالاثنان يتعاملان مع الناس بشكل مباشر، وإذا كذبوا على الجمهور ضاعت شعبيتهم، وسقطوا من أعينهم، الفنان يستطيع إغلاق الستارة في أي وقت، أما السياسي فهو مرتبط بقضايا طويلة الأجل لا يستطيع إقفالها، الفنان المحترم لا يخرج عن النص، أما السياسي فلا يتقيد به، الفنان يستطيع خداع المشاهد من خلال أعماله الفنية، أما السياسي إذا قام بذلك سقط. عمرو دياب هو الآخر يعد من النجوم الذين اختاروا الصمت، وعدم التعليق عن رأيه السياسي إزاء مختلف الأحداث التي حدثت في مصر.

