«راهنت كريستيز للمزادات الفنية على نجاحها في تأسيس أول مركز لمزادات الأعمال الفنية في العالم العربي ومنطقة الشرق الأوسط قبل 10 سنوات في مدينة دبي، وشكلت المبادرة الأولى التي تبلورت من خلالها الفكرة لدى دعوة كريستيز من قبل حكومة دبي لتقديم مزاد «قافلة الجمال» في برج العرب عام 2004.

وما شجعنا على خوض المغامرة هو توفر البنية التحتية المثلى لقطاع الفن تقول هالة خياط المديرة المشاركة لدى كريستيز ومديرة المزاد في بداية لقائها مع «البيان» بهدف معرفة كيفية احتفال دار مزادات «كريستيز» بهذه المناسبة.

وتنتقل إلى الحديث عن السنوات الأولى من مزادات «كريستيز» للأعمال الفنية في دبي والمنطقة قائلة: «بالطبع فاقت تداعيات نجاح مزادات كريستيز في المنطقة توقعاتنا، فلم يمض العام إلا وانطلق المعرض السنوي العالمي «آرت دبي»، ليتوالى افتتاح الغاليريهات ذات المعايير العالمية في زمن قياسي، مع احتضان نسبة عالية من المعنيين باقتناء الأعمال الفنية العربية والشرق أوسطية سواء من الشرق أو الغرب.

كما شملت تداعيات الحراك الفني الكشف عن الكثير من المواهب المبدعة لفنانين معاصرين حرصت كريستيز على تسليط الضوء عليهم من خلال مشاركة بعض أعمالهم في الكثير من مزاداتها».

مغامرة البداية

وتحكي هالة عن خصوصية مزادات كريستيز في عامها العاشر قائلة: «بادرت «كريستيز» ضمن حرصها الدائم على أن تكون جزءاً من المناح والحراك الفني الذي تؤسس له وتشهده دبي في السنوات الخمس الأخيرة على صعيد عالم الأزياء والتصميم، إقامة أول مزاد لها في المنطقة معني بـ «عناصر الأناقة» التي تشمل إكسسوارات الأناقة كالحقائب ذات المواصفات الخاصة وتلك التي كانت مقتناة من قبل المشاهير والمصنعة بحرفية يدوية تحميل قيمتها من جودة نوعيتها العالية وفرادة تاريخها».

أما على صعيد الدورة 20 من مزاد الأعمال الفنية العربية والشرق أوسطية الحديثة والمعاصرة، فقد بادرت «كريستيز» بإصدار كتيب خاص يضم 40 عملاً فنياً من نخبة أعمال رواد فن الحداثة العرب والتي اختارتها من أصل 125 عملاً مشاركاً وصل إلى كريستيز خلال العام الماضي.

وتكمن خصوصية الكتيب في كونه بمثابة مرجع نوعي لتاريخ حركة فن الحداثة في المنطقة العربية، والذي لا يقل قيمة وإبداعاً عن رواد الفن الحديث في الغرب آخذين في الاعتبار أن الفارق الكبير في قيمة أسعار الأعمال بين الشرق والغرب، يكمن في اقتناء معظم أعمال رواد الفن الغربي من قبل المتاحف أو المجموعات الخاصة، مقارنة بأعمال الرواد العرب التي لا تزال نسبة كبيرة منها متاحة في سوق المزادات.

مستجدات المزاد

يشهد مزاد هذه الدورة أعلى التقديرات الأولية لقيمة الأعمال الفنّية المشاركة بين 8.5 و12.0 مليون دولار أميركي، خلال الأعوام العشرة الماضية في المنطقة.

أبرز أعمال المزاد لوحةٌ «سراييفو» الثلاثية بطول 11 متراً وارتفاع 3 أمتار تقريباً، للتشكيلي المصري عمر النجدي (1931) والتي رسمها عام 1992.