تعد شيخة محمد حميد الوالي النقبي واحدة من العاملين في مجال التراث، فبعد مرور أكثر من 10 سنوات تحولت إلى مدربة محترفة بتاريخ الآباء والأجداد إلى إنشاء مشروع خاص بها أطلقت عليه مؤسسة «بصمات الأجداد».

هذا المشروع يحمل فكرة إنسانية أكثر منها تجارية، متمثلاً من حبها لوطنها في المقام الأول، إلى جانب ما يحمله المشروع من مضمون في تعليم أساسيات حياة الآباء والأجداد قديماً، وفي الحوار التالي وقفة مع تجربتها الغنية التي تلخصها في: «الحفاظ على الهوية الوطنية مهمتي الأولى.

وأحرص دائماً على تأصيلها عند أبناء الإمارات، من خلال المحافظة على العادات والتقاليد والقيم الأخلاقية، التي مارسها الإماراتيون وعايشوها، وشكلت هويتهم»، لافتة إلى أن المحافظة على الهوية تحمي المجتمع من الثقافات الأخرى، التي قد تتقاطع مع الثقافة الإماراتية العربية وموروثها الشعبي.

وتضيف:«كنت ولا زلت أدرب أطفالاً من أجيال مختلفة لتأهيلهم للانضمام إلى الفرقة التراثية ضمن مؤسستي الخاصة، وعندما يكبر هؤلاء الأطفال ويلتحقون بالجامعات سيصبحون على دراية كبيرة بعاداتنا وتقاليدنا وسيعملون على نقلها إلى أبنائهم عندما يتزوجون».

مؤكدة تواجدها باستمرار في الفعاليات المختلفة لتقديم صورة صحيحة لعادات الإمارات وتقاليدها. لافتة إلى أن الجزء الكبير من هدفها في المحافظة على التراث إبراز الألعاب الشعبية كونها من أساسيات التراث في الدولة وحاضرة في مختلف المناسبات.

مواقف ورضا

وأكدت الوالي شعورها بالسعادة والغبطة إلى ما كانت تصبو إليه في هذا المجال المهم عندما يتم الاتصال بها ويطلب منها تدريب الأطفال وما يماثلهم من عمر، وتؤكد أنها تركز في التدريب على طلبة الابتدائي تحديداً من عمر 8 إلى 14 سنة. مستعرضة عدة مواقف صادفتها تتجلى فيما حققته طوال تلك الفترة من نتائج مذهلة.

هدفي إنساني

وتابعت باحثة التراث قائلة: «هدفي كمدربة الاهتمام بالعادات والتقاليد وأن أوصل الرسالة لأبناء الإمارات وأنقل لهم ما تعلمته وتربيت عليه، فأنا مطلعة على كل تفاصيله، وحققت نجاحاً كبيراً في مجال التدريب، واليوم أصبح التراث في المناسبات والمدارس، وأطفال يقدمون عروضاً تراثية بشكل محترم وهذا ما يجعلني راضية عما قدمته حتى الآن».

وأضافت: «كل شخص يؤمن بقدراته وعليه توظيفها في المكان الصحيح، لذا فهدفي إنساني وأسعى بصورة خاصة لنقل الألعاب الشعبية في المحافل الخارجية، وأن يكون هناك منهاج خاص يتضمن «ثقافة السنع» والموروث الشعبي بأساسياته وآدابه وفنونه.

إضافة إلى حلمي في إنشاء مدرسة تراثية تعنى بآداب وقواعد «السنع» المحلي وأن يكون تحت إشراف جهة رسمية». وتشدد في الوقت ذاته على الأسر الإماراتية وتطالبها بتعريف أبنائها بموروثهم الشعبي العريق في جميع مراحل حياتهم، وعدم تركهم فريسة لوسائل التواصل الحديثة التي تعلمهم عادات دخيلة على المجتمع.

نبذة

شيخة محمد حميد الوالي النقبي مولودة في قرية دفتا التابعة لإمارة رأس الخيمة، والحاصلة على الشهادة التخصصية في التراث اللامادي من مركز التعليم المستمر جامعة الإمارات العربية المتحدة في العام 2010 والمتطوعة في الأعمال الإنسانية والاجتماعية والوطنية، وتعمل باحثة في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث وتهتم بالتراث المحلي عبر تقديم المحاضرات والندوات .