أدوات الفنان التي رافقته في لحظات إبداعه، هو ما التقطه الفنان الإماراتي خليل عبدالواحد، ليؤسس فكرة لمعرض سيقام بتكليف حصري من مهرجان أبوظبي 2016، والذي تنظمه مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون من 3 إلى 30 أبريل المقبل. عن هذا قال عبدالواحد: المشاهد عادة ما ينظر إلى أعمال الفنان منتهية، لكنني سأجعل من أدواته هذه، وهي الجزء المخفي من إبداعه أعمالاً فنية.
قصص فنية
عن أدوات الفنان قال خليل عبدالواحد: الكثير من الناس لا ينظرون إلى المواد التي صنع منها العمل الفني، رغم أنه وراء كل عمل فني قصة مع فرشاة استعملها في رسم أهم لوحاته، أو مع «كندورة» أو «أفرول» ارتداه عند الاشتغال على عمل معين. وأضاف: الأدوات كثيرة منها «البلايت» اللون، زوائد قطع من العمل الأساسية، إنها أشياء لا ينتبهون إليها عادة، وهي عناصر جميلة لها تاريخ وقصص.
وأوضح: قدمت بفكرتي لمجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، وأعمل عليها الآن بعد أن تم تكليفي بإنجاز هذا المشروع الذي أركز فيه على أرشيف الفنانين الذين تم اختيارهم، وأوثق أدوات هؤلاء في داخل إطار. وقال: ستكون كل لوحة مكتملة لا تحتاج إلى شرح، فسكين الرسم، أو الفرشاة الموضوع بتكوين معين مع اسم الفنان الذي استخدمها ستكون هي العمل الفني بحد ذاته. وأضاف من خلال هذا العمل سيتم التوثيق للفنان، وينظر للمواد التي كان يستخدمها في مرحلة معينة، ومن هنا تأتي قيمة العمل. وأشار إلى أن عدد الفنانين الذين تم اختيارهم يصل إلى 19 فناناً وفنانة، إضافة لي. وقال: يمثل هؤلاء الفنانون اتجاهات مختلفة.
الجزء المخفي
عن جذور هذه الفكرة قال الفنان خليل عبدالواحد: خلال وجودي في المرسم الحر الذي كان يشرف عليه حسن الشريف في فترة التسعينات من القرن الماضي، كانت تأتي في بالي كيف أن الفرشاة والقماش عامل ربط مع العمل بحد ذاته. وأضاف: ذات مرة عندما كنت في مرسم الفنان عبدالقادر الريس وجدت سكيناً للرسم مبتورة، فسألته هل تحتاج إليها، ولما أجابني بلا احتفظت بها كجزء من مقتنياتي ووضعتها داخل إطار.
وقال: أما بداية عملي على هكذا فكرة فكانت من خلال المعرض العام لجمعية الإمارات للفنون التشكيلية، والذي أقيم في متحف الشارقة للفنون، وعملت على أدوات 17 فناناً من الفنانين الموجودين في بيت الشامسي. وأوضح: بحكم معرفتي بهم أخذت بعضها من أدواتهم منها تلك البسيطة مثل الكاسات البلاستيكية التي توضع فيها الألوان. وهو ما عكس اتجاهاً جديداً بأعمالي، ركزت على قيمة هذا الجزء المخفي من الفنان.
الفنان عبدالواحد الذي اشتهر برسم الوجوه، أشار إلى أن الفنان لا يتوقف عند فكرة أو أسلوب معين، وأوضح: يجب دائماً التغيير والتطوير، وأشجع كل من لديه أساليب وتقنيات جديدة أن يعمل عليها ويطورها.
«صورة وطن»
يُفتتح مهرجان أبوظبي هذا العام في قصر الإمارات، بمعرض «صورة وطن»، ويحتفي بمرور 20 عاماً على تأسيس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون عبر 20 عملاً حصرياً، وأكثر من 100 قطعة فنية مستعارة من فنانين إماراتيين.

