تحت شعار «الدار... من السلع إلى جلفار» ستصدر صحيفة «الدار» الأسبوعية، بعددها التجريبي يوم الأربعاء المقبل، عن مجموعة الجواء للثقافة والإعلام.
أما ما يميز الصحيفة عن بقية الصحف الصادرة في الإمارات، فهو كما قال محمد المبارك رئيس التحرير التنفيذي في حديثه لـ «البيان» اعتماد الصحيفة على أمرين وهما ثنائية صحافة المجتمع والمعرفة، في وقت لم تعد فيه الصحافة هي الأسرع في توصيل المعلومة، وهو ما قررته أنا وزميلتي عفراء سيف الهاملي عند إطلاق هذا المشروع.
من واقع الإمارات:
قال المبارك ستوزع الصحيفة في كافة إمارات الدولة انطلاقاً من مكاتبنا بأبوظبي وأوضح: هناك المواقع الإخبارية وكذلك مواقع التواصل الاجتماعي التي تستطيع أن تبث الخبر بشكل أسرع من الصحيفة، ولهذا في خطنا التحريري سننظر إلى قيمة الخبر وقيمته ومعالجته قبل نشره علاوة على التركيز على ما يسمى بالصحافة الاستقصائية.
وأوضح: تأتي أهمية الخبر بالنسبة لنا بناء على قيمته التي تخدم المجتمع وتخدم المعرفة وتخدم الخصوصية والهوية الوطنية.
وأشار المبارك إلى أن طبيعة الصحيفة ستكون تقريرية، تعتمد على صحافة المعرفة، مركزة على الشأن المحلي في الإمارات. وقال المبارك: بالأرقام اليوم عدد الصحف اليومية في الولايات المتحدة يتجاوز 1376 صحيفة، وفي الكويت هناك 23 صحيفة 13 منها صحيفة أسبوعية.
وأوضح: نحن مدركون أننا امتداد المنجز الصحفي وللتجربة الصحفية الإماراتية المعروفة باتزانها والتزامها، ونكمل من خلال تجربتنا الوليدة المنجز السابق، على أن نركز في صحيفتنا على الخصوصية المحلية والهوية والخطاب الموجه، مؤكدا أهمية الصحف الورقية، بقوله ستبقى الصحافة الورقية خالدة لأنها تتكئ على تاريخ عريق من القيم والشغف والإبداع.
فالصحافة الورقية أشبهها بالشعر العربي العظيم أما المواقع الإخبارية فأشببها بقصيدة النثر ولذا فالصحافة الإلكترونية ما زالت حقلاً للتجارب ويمكن الرهان عليها في إطار محدود، وشتان بين الاثنين.
وأضاف من هذا المنطلق ركزنا على الناحية الخالدة، على الرغم من استغراب الكثيرين من أننا لم ننفصل عن واقعنا وسيكون حضورنا منافساً وقوياً للمواقع الإخبارية ولكن بتركيز على التوجه المحلي وعلى خصوصية المجتمع الإماراتي.
وأشار المبارك إلى أن ما يميز صحيفة الدار هو أنها صحيفة يحرّرها الناس ويكتب فيها القارئ، وقال هي موجهة إلى قطاع عريض من المواهب والكفاءات والباحثين والمثقفين والشعراء والمبدعين في كافة القطاعات فنحن حريصون على أن تكون من الناس وإلى الناس.
محاكاة المادي والروحاني:
قال محمد المبارك: سنصدر ملحقين مع الصحيفة بشكل أسبوعي، يغطيان الجانب المادي والفكري للمجتمع ملحق الطاقة وهو اقتصادي، والثاني ملحق «شعراء الدار».
وأوضح: استلهمنا فكرة ملحق الطاقة من كلمة ألقاها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في فعاليات القمة الحكومية، حين قال: «سنحتفل بعد خمسين سنة بتصدير آخر برميل نفط» وأضاف: خلال هذه الفترة ستركز الإمارات على الطاقة النظيفة وعلى قضايا الاستدامة وعلى قضايا التنمية، وهو ما نحاول إبرازه بالملحق فالطاقة هي خبزنا اليومي.
وعن ملحق الشعر الذي وصفه بأنه يحاكي الجانب الروحي في المجتمع قال المبارك: نؤمن بالشعر الحقيقي الذي يلامس الوجدان سواء أكان شعبياً أم فصيحاً، والملفت في الإمارات بأنه لا يوجد بيت يخلو من مبدع.
وأضاف: يمكن وصف مجتمع الإمارات بأنه شاعري محب للجمال ومحب للإنجاز والإبداع ويؤمن بالفكرة الخلاقة، وبأن يكون الرقم واحد، فهو شغوف دائماً بالإنجاز وبالانتشار للحياة والدفاع عن لغة الإبداع والانتصار للجمال وحول مشاريع مجموعة الجواء للثقافة والإعلام، والتي أطلقت قبل أكثر من عامين مبادرة في كل بيت مكتبة.
قال المبارك يستهدف المشروع المنطقة الغربية وقد قمنا إلى الآن بتأسيس أكثر من 6 آلاف مكتبة في منازل المواطنين في الغربية، وسوف نكمل في هذا الاتجاه لتغطية كافة مدن المنطقة الغربية: وأوضح: مشاريع «الجواء» تقوم بالأساس على الثنائية الثقافية والمعرفية، ولم نخرج من هذه الدائرة المعرفية عند إطلاقنا للصحيفة، التي نستكمل فيها اتجاهنا الوطني.
أرقام
ستصدر صحيفة «الدار» الأسبوعية كل أربعاء، بشكل «تابلويد»، ويبلغ عدد صفحاتها ما بين 24 إلى 32 صفحة، ويضم ملحق الطاقة «16 صفحة»، وملحق شعراء الدار «16 صفحة».

