سافر عشاق فن التصوير الفوتوغرافي في رحلة مع مصور مجلة ناشيونال جيوغرافيك مايكل ياماشتا أول من أمس خلال محاضرة «مصور على طريق الحرير» التي نظمتها جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي بمقرها في داون تاون دبي بالقرب من برج خليفة.
وقد حظيت المحاضرة بإقبال كبير من هواة ومحترفي فن التصوير الفوتوغرافي، حيث أغلق باب الحجوزات بعد وقت قصير من الإعلان عنها في وسائل الإعلام.
أسرار الصين
على مدى ثلاث ساعات استثار ياماشتا انتباه الحضور بالصور التي التقطها لطريق الحرير وهي مناطق ممتدة من الصين وحتي (أنطاكية) التركية ذات الجمال الخلاب والطبيعة الساحرة. وعرض ياماشتا تلخيصاً لكل مرحلة من مراحل رحلته إلى هذه المناطق..
وأكد أهمية استغلال الإضاءة الطبيعية وانعكاسها على المناظر السحرية التي تقع على طريق الحرير العابر للصحاري والواحات والسهول، علاوة على مروره بسور الصين والحواجز والأبراج والقلاع القديمة التي شهدت عصور التاريخ..
كما عرض بعض صور لآثار المعابد ومناظر الكهوف الحجرية البوذية، ومعالم حياة الناس الذين يعيشون في هذه الأراضي، والتي توضح السحر اللا متناهى لثقافة طريق الحرير الذي يحمل بين طياته ذاكرة أبدية ويسير جنباً إلى جنب مع عراقة التاريخ، مظهراً ملامح ثقافات الشعوب في هذه المنطقة، كما تحدث عن تأثره الشديد في التصوير بأسفار أشهر الرحالة ماركو بولو واكتشافه أسرار الصين..
كما تتبع أسفار المستكشف الصيني تشنغ هي. يرى ياماشتا أن البحث والقراءة للمصور قبل أن يقوم برحلاته إلى أي مكان، ضرورة لابد منها، فهي تدعمه وتحفزه بشكل كبير في الرحلة، فالدراسة العميقة لتفاصيل المكان وثقافات الشعوب تؤثر في التقاط أفضل الصور. ويقول: على المصور أن يكون مستعداً دائماً لالتقاط اللحظة المثيرة واللقطة المثالية في أي مكان والتي قد تأتي غير متوقعة ومفاجئة..
كما إن دراسة تفاصيل العدسة المستخدمة في التصوير من حيث الإضاءة والسرعة تزيد من خبرة المصور ومعرفته الدقيقة باستغلال مزايا الكاميرا وتقنياتها، ويرى ياماشتا إن أي كاميرا يستخدمها المصور هي الأفضل.
حيوية الألوان
يفضل ياماشتا أن يصور من زوايا مختلفة، ولدية شغف بتصوير الأشخاص الذين يتمتعون بملامح كبيرة وتعابير حادة.
شغف
يعمل مايكل ياماشتا لصالح مجلة ناشيونال جيوغرافيك منذ أكثر من 30 عاماً، حيث يجمع بين شغفه بالتصوير الفوتوغرافي والسفر، وبعد تخرجه من جامعة ويسليان أمضى سبع سنوات في آسيا، حيث أصبح مختصاً في تصوير هذه القارة، ولدى عودته إلى الولايات المتحدة، بدأ التصوير لصالح ناشيونال جيوغرافيك، وقد عرضت أعماله في معارض كبرى في جميع أنحاء آسيا والمتحف الوطني في واشنطن.

