نافذة جديدة يقدمها المعرض التشكيلي «أوشانيكا» الذي افتتح، أول من أمس، في غاليري مطعم «كويا» بمنتجع فور سيزنس في الجميرا بدبي، نطل من خلالها على نتاج فنان من أميركا اللاتينية هو البيروفي لويس شامبيتاز المقيم في الإمارات والزميل في صحيفة «البيان».

وتكمن خصوصية أعمال شامبيتاز في أسلوبه الذي يتجلى في معظم لوحاته، حيث يرسم شخوص نساء لوحاته بأسلوب الواقعية التعبيرية، ليتحول بشكل عفوي إلى الأسلوب التجريدي في التكوين وعلاقات المساحات الهندسية اللونية المتداخلة، والمتراصة أحياناً كوحدات الفسيفساء التي تحتل الجزء الأكبر من اللوحة، لتبدو جماليات الألوان كما لو أنها تحتفي بشخصية كائنها.

حلم سريالي

وتأخذ كل لوحة من لوحاته الضخمة، الزائر في جولة إما عبر حلم ضبابي يجمع بين الأسطورة ومخيلة الفنان، ليذهب في رحلة مع كائناتها البحرية التي لا يكشف بريشته إلا عن جانب منها كالعين أو الزعنفة، تاركاً للمشاهد إكمالها في مخيلته، أو أخذه في نزهة على الشاطئ، حيث تستجم تلك المرأة ذات المظلة الحمراء التي تتداخل تفاصيلها في عوالم سريالية، لتعبر السمكة من تحت ذراعها عائمة في زرقة مياه طيات ثوبها.

ديناميكية الإيقاع

ويتميز أسلوب شامبيتاز بديناميكية التجريب والإيقاع اللوني الذي لا يهدأ ولا يأخذ نمطاً أو وتيرة واحدة في اللوحة، ليطغى اللون الأزرق البحري على معظم لوحاته، ولتعكس وحدات فسيفساء تكويناته التي تأخذ في تشكيلها تارة تموجات شعر إحدى نسائه الذي يتدفق كشلال، وتارة أخرى تبعثر لذاكرة مشهد متخيل، ولتتحول الوحدات إلى رموز مبهمة تغيب تفاصيلها في مساحات اللون، مع تجلي عفوية الطفولة في رسمه واختزاله للكثير من التفاصيل، ما يعطي أسلوبه الكثير من الخصوصية والجمالية.

بحث روحي

وتعكس تعابير وجوه نسائه وإيقاع حركتها، قوتها الداخلية التي تتجلى في هدوء ملامحها، وليحلق في عوالم الأسطورة لتمتلك نساؤه قوى خارقة كميدوزا وأم الأرض والمرأة العمياء التي ترمز إلى العدالة وغيرهن، باحثاً عبر كل لوحة عن معاني الأساطير وبعدها الروحي والفلسفي.