وقع الشاعر المكرم أحمد محمد عبيد مساء الأول من أمس، ديوانه «ما لم تحمله الريح» الصادر عن دائرة الثقافة والإعلام- بيت الشعر، بمناسبة تكريمه بجائزة الشارقة للشعر العربي الدورة السادسة، وجاء ديوانه في 103 صفحات من القطع المتوسط، واشتمل على تقديم بقلم الشاعر محمد البريكي مدير بيت الشعر، وعلى 20 قصيدة عمودية.
وجاء في مقدمة البريكي للديوان: «ما لم تحمله الريح»، يدعو إلى التساؤل والبحث بين دفتي هذا الديوان، لكن المتأمل في عناوينه سيجد أن السفر وما يتعلق به من غربة وتعب ووجع أخذ نصيباً كبيراً من بوح الشاعر أحمد محمد عبيد، فالبداية مع الحيرة المرتبطة بالراحلة، وآخر القوافل والفرسان، وذبول الزهرة والبحث عن المقام، وسؤال الروح ربما توحي بهذا السفر في صحراء شاسعة يتطلع الشاعر أن يجد فيها ظلاً أو مقاماً جميلاً، وهو الأمل الذي يرتبط بكل إنسان في تحقيق حلمه، لكن الشاعر دائماً يجعل الحلم بعيداً ليستمر في مطاردته طويلاً حتى لا تتوقف راحلة الكتابة ولا تنبض واحات القصيدة.
ومن قصائد الديوان قصيدة «بعد التيه»، التي يرتاد فيها الشاعر سحائب الحنين، و«آخر القوافل»، التي يلوح فيها للمدى بصوت موغل في الوجد، و«وجع»، التي يظهر فيها قلق أصداء الروح، وغيرها.
مبدعون وقصائد
وكانت ثاني أمسيات مهرجان الشارقة للشعر العربي قد أقيمت مساء الأول من أمس، في قصر الثقافة، بحضور ستة أصوات شعرية أطلت من نبض المشهد الإبداعي العربي، وهم: الشاعر الموريتاني الشيخ أبو شجة، والعراقي د.علي جعفر العلاق، والمغربي أحمد لحريشي، والأردنية ميسون أبو بكر، والإماراتي د.طلال الجنيبي، والتونسي عبد العزيز همامي، وقدم الأمسية الشاعر اللبناني وسام شيا.
واستهل قراءات الأمسية الشاعر الشيخ أبوشجة بقصيدة بعنوان «دندنة حول الحواميم» نسج فيها من نبض القوافي غمائم تعانق وجه الشمس، وتغنى الشاعر د. طلال الجنيبي بمكانة الشهيد ورفعته، مؤكداً تجذر قيمة البذل والتضحية من أجل الوطن في قصيدته، التي حملت عنوان «رسائل وطن.. إلى الشهيد»، وألقى الشاعر د. علي جعفر العلاق قصيدته «أقول لأصحابي»، وعدداً من قصائده، التي تكشف انشغاله بالصور الباذخة معنى ورسماً، وتسابق الحنين في عيون القصيدة، كما ألقت الشاعرة ميسون أبو بكر مجموعة من القصائد عزفت فيها على إيقاع الغياب، ونثرت على حقول الغمام زنابق الحرف، وبدأت بقصيدتها «فلتعتذرْ عما فعلت»، ثم قرأ الشاعر المغربي أحمد لحريشي، الذي سكب في قصيده سُكر الأحزان رغم غواية الشعر، واختتمت الأمسية بقصائد الشاعر عبد العزيز همامي، الذي أهدى قصيدة ورد القيروان لقلب الشارقة.







