قال معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع: إن دولة الإماراتِ الرائدة، توفر الفرص، وتهيئ الظروف، أمام الجميع، لِتأكيدِ الهوِيَّةِ الإسلامية، التي عرَفَت لِلإنسانِ حَقّه، مركزة على إعلاءِ قِيَمِ الحق والخير والجمال.

جاء ذلك في كلمة ألقاها، خلال حفل تكريم الفائزين بالدورة 13 من جائزة البردة، في المسرح الوطني في أبوظبي، مساء أول من أمس بحضور معالي صقر غباش وزير العمل، والأديب محمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي الأسبق، والدكتور محمد مطر الكعبي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، والشيخ علي الهاشمي مستشار رئيس الدولة للشؤون الإسلامية، وعدد من كبار المسؤولين، والسفراء المعتمدين ورجال الدين والضيوف.

معرض فني

في مستهل الاحتفال تفقد معالي الشيخ نهيان بن مبارك والحضور معرض اللوحات الفائزة بجائزة البردة الذي تنظمه وزارة الثقافة، حيث ضم أهم الأعمال الفائزة بالجائزة في الدورات السابقة في مجالات الخط العربي والحروفية والزخرفة. ثم بدأ الحفل بكلمة لمعاليه أشار فيها إلى أن الاحتفال السنوي، لتكريمِ الفائزين، بجائزةِ البردة العالمية، يأتي بالتزامن مع الاحتفاء بالذكرى العطرة، لمولد الصادقِ الأمين النبي المصطفى صلوات الله وسلامه عليه.

وقال: نعبر في هذا الاحتفال، عن اعتزازِنا وفخرنا، بالرسالة المحمدية الخالدة، بكل ما فيها، من قوة الإرادة، وشدة العَزيمة، وعَظَمَةِ الرُّوح، وتطويعِ الفِكْرِ والعَقل. وأضاف: نعتز بأن هذه الجائزة، قد نشأت بمبادرة كريمة، من سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزيرِ الخارجية، عندما كان وزيراً للثقافةِ والإعلام. ووجه الشكر لسموه، على مبادرته بإنشاء جائزة، وفتحها أمام الراغبين مِن أصحاب المواهب الثقافية والفنية ليتحلقوا حول «بردة» الإمام البوصيري فتلهم كلاً منهم، بإبداع جديد، وعمل ثقافي متميز.

وقال معاليه إن قصيدة «البردة» للإمامِ اكتسبت نوعاً من «التفرد والتميز» ناجماً عما فيها، من انسيابية الشعر، ودفء الخِطابِ الروحي، بجانب أسلوبها وصورِها المبتكرة. وأضاف: يكشف الإمامُ البوصيري في بداية هذه القصيدةِ عن الضعف البشري، ويعرض تجربتَه الإنسانية، في التوبةِ والرجوعِ إلى الحق. وأوضح: يلحظ القارئ أن البوصيري أرادَ أنْ يتطَهر من أخطائِه، وينتقل إلى رِياضِ الطهر والبَراءة، وهو في رِحاب الحضرة النبويةِ الشريفة، في إطارِ نشوة روحية. وأشار إلى أن القائمين على الجائزة، رَأَوْا هذا كُلَّه، في هذه القصيدةِ، كما بارك للفائزين فوزهم، آملاً استمرارية إبداعاتهم وإسهاماتهم.

توزع عرض «في ظلال البردة» على أربعة مشاهد رئيسية تناولت سيرة خير الأنام وميلاده وبعثته وأخلاقه، ثم الدعوات لأمته بأن تعود سيرتها الأولى في طليعة الأمم، وتألق بالإنشاد الفنان التونسي لطفي بوشناق والفنان الفلسطيني محمد عساف، والمنشد المقدوني سعود كرتس، والمنشد الإماراتي الوسمي، بمشاركة فرقة أورنينا.

الفائزون

حجبت الجائزة الأولى عن مسابقة الخط العربي، «الثلث الجلي» وحصل على الثانية عبدالرحمن دبلر، والثانية مكرر محمد ياف، وحصل على الثالثة سيد أحمد دبلر، وحجبت الرابعة وجاءت الخامسة مكرر بين أحمد حسن الهواري ويلمز توران. كما حجبت الجائزة الأولى عن مسابقة الحروفية، وفاز بالجائزة الثانية علي الجاك، والثالثة عبدالقادر داودي، والرابعة محمد الرازق إبراهيم، والخامسة مكرر بين مهند وليد خليل، وعقيل مصطفى أحمد.

وفاز بالمسابقة الدولية للحروفية عشرة فنانين، إذ تكررت الجائزة من الأول إلى الخامس، وحصل على الأول مكرر كل من سلجن كيرجسلان، ومحسن مرادي. وفاز بالجائزة الأولى لفئة الشعر الفصيح عبدالناصر عبدالمولى، وحصل على الجائزة الثانية وفيق جودة السيد، والثالثة إبراهيم عيسى محمد، والرابعة صلاح رمضان. كما فاز بالجائزة الأولى لفئة الشعر النبطي عبدالعزيز بن حمد العميري، وفاز بالثانية عبدالعزيز إبراهيم محمد، والثالثة عتيق خلفان سالم الكعبي، والرابعة مكرر بين أحمد محمد حسن، ومزنة ربيع مبارك البريك.

تكريم

كرم معالي الشيخ نهيان بن مبارك، الفائزين بالدورة 13 من الجائزة، في مجالات الشعر والخط العربي والزخرفة والحروفية، كما كرم الفنانين المشاركين في عرض «في ظلال البردة».