حين تصبح الأغاني سيرة شخصية مرتبطة بمواقف بعينها في الحياة تكتسب الموسيقى والكلمات أكثر من معنى وتحمل دلالة لم تخطر على بال مؤلفها أو مغنيها وتتحول إلى خيط من نسيج الذاكرة.

وقبل أن يلتبس الأمر على قارئ كتاب عمر طاهر (إذاعة الأغاني) يأتي العنوان الفرعي (سيرة شخصية للغناء) ليشير إلى أن المؤلف لا يستهدف التأريخ للأغاني ولكنه يتقصى السياق «التاريخي» الذي جعل هذه الأغنية أو تلك جزءا من مزاجه وذائقته وتاريخه الشخصي.

ولا ينسى المؤلف أن يمزج بمهارة -على طريقة المونتاج المتوازي في الأفلام السينمائية- موقفاً كان طرفاً فيه أو شاهداً عليه بأول مرة يسمع فيها أغنية ما فتظل مرتبطة بالموقف وتستدعيه بتفاصيله لدرجة أن تصبح الأغنية أحياناً نوعاً من التعذيب أو مصدراً للسعادة.

ولطاهر (40 عاما) نحو 20 كتابا في مجالات مختلفة حيث بدأ بكتابة شعر العامية المصرية وصدرت له دواوين وفي الكتابات الساخرة له مؤلفات عدة مؤلفات .