مُصوِّر المشاهير يتحاشى الفنان المتطلب

غربللي الغربللي: هدى حسين غيَّرَت مجرى حياتي

صورة

أن تخوض عوالم النجوم لتكسب ثقتهم، وتصبح جزءاً من حياتهم، وشريكاً رئيساً في إطلالاتهم، فهذا ليس بالأمر السهل، وأن تتحول إلى المصور المعتمد لهم، فهذا اعتراف منهم بذوقك الرفيع، وببراعتك في إظهارهم بأجمل صورة.

من الشغف بالفنانة هدى حسين، بدأت رحلة مصور المشاهير والمصمم الكويتي غربللي الغربللي، الذي غيَّر مجرى حياته من أجل عينيها، ليسحب أوراقه من الجامعة الأميركية في الشارقة، ويعود أدراجه إلى بلده بعدما سمع بخبر عودتها إلى الكويت واستقرارها فيها، ليلتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، ويتخصص بدراسة الديكور المسرحي، لعلَّ الصدفة تجمعه بها يوماً ما على خشبة المسرح.

حلم الغربللي بلقاء هدى حسين لم يتوقف للحظة، حتى تحقق أخيراً، وعن ذلك قال لـ«البيان»: قرأت في إحدى الصحف خبراً عن تقديم هدى حسين لإحدى مسرحياتها، وتتولى مهمة الديكور المسرحي زميلة لي تعمل في المكتب المجاور لمكان عملي، فاتجهت إليها فوراً دون تفكير، وقدمت لها سيرتي الذاتية ومجموعة من صوري وتصميماتي لتعرضها على الفنانة.

وبالفعل، تلقيت اتصالاً من زميلتي تخبرني فيه أن هدى حسين تريد التواصل معي، ولم أصدق نفسي وقتها، فحلمي بدأ يتحقق، واتصلت أخيراً بها، فوجدتها ترحب بي وتطلب مني أن أصمم «بوستر» للمسرحية كاختبار أولي، ووعدتني أني لو نجحت فيه، ستمنحني فرصة تصويرها في الاستوديو، وبالفعل نجحت في الاختبار، وبدأ حلمي يتحقق عند أول جلسة تصوير لها.

قاعدة فنية

وأشار الغربللي إلى أن دائرة علاقته بالفنانين بدأت تتسع، وقال: انتشرت صوري بين الفنانين، وزادت تساؤلاتهم عني، حتى أصبحت أمتلك قاعدة كبيرة تضم أسماء هامة منها نوال الكويتية، وحياة الفهد، وسعاد عبدالله، ونجوى كرم، وماجد المهندس، وأسماء لمنور، وهيا عبدالسلام، وفؤاد علي، وفاطمة الصفي، وبثينة الرئيسي، ونجوى كرم، وديانا حداد، وغيرهم.

عيوب ومحاسن

ويعد غربللي الغربللي من المصورين المحترفين في التقاط صور «البورتريه» و«البوستر» وصور أغلفة المجلات، وجلسات التصوير في الاستوديو.

وعما يبحث عنه الفنان في الصورة قال: يبحث الفنان عمَّن يخفي عيوبه ويظهر محاسنه، فلا أحد خاليا من العيوب، ولكن المصور المبدع هو من يعرف كيف يخفي هذه العيوب ويبرز جمال الفنان.

وعن آلية عمله قال: قبل تصوير أي فنان، أقضي يوماً كاملاً أبحث في «غوغل»، عن الصور التي التقطت له، لأعرف إلى أي مرحلة وصل، ولأقدم له ما هو أفضل، وأبتعد عن التكرار في الزوايا والحركات.

تطلُّب وتحدٍّ

وعن الفنانين المتطلبين، قال: أحاول تحاشي هذه النوعية من الفنانين، لأن التطلُّب يُفسد الصورة ولا يُظهر لمستي كمصور محترف.

ولفت الغربللي إلى أن الفنانين الكبار يعدون تحدياً حقيقياً، وقال: الصعوبة في التعامل مع النجوم الكبار تكمن في تقديمهم بأفضل صورة بعد تاريخهم الحافل بالنجاحات والإنجازات، ومثال ذلك حياة الفهد وسعاد عبدالله.

وعن الفنانين الذين يطمح للتعاون معهم، قال: عبدالمجيد عبدالله، وراشد الماجد، وعبدالله الرويشد.

ومن خلال خبرته في التعامل مع الفنانين، تحدث الغربللي عن صفات بعضهم، فقال: فوجئت بشخصية عدد من النجوم، فحياة الفهد بسيطة وخجولة جداً، وسعاد عبدالله تمتاز بتواضع رهيب، ونوال الكويتية دقيقة إلى أبعد الحدود، وكنت أشعر بالرهبة أثناء تصويرها، أما هدى حسين فهي راقية جداً في التعامل، وبثينة الرئيسي هي الفنانة التي أعتبرها وجه الخير، فدائماً ما تثير في داخلي أفكاراً إبداعية خلاقة.

تعليقات

تعليقات