المعلم الأول للأطفال بعد ولادتهم هم الآباء، وعليه فإنهم يلعبون دوراً محورياً سواءً فيما يتعلمه الأطفال أو في كيفية تفكيرهم، وبالتالي هم المعنيون بإشعال شرارة الإبداع الأولى عبر تشجيع وتنمية فضولهم باستخدام معطيات الحياة اليومية لاستلهام أفكار جديدة للطرفين مع بناء ثقتهم بأنفسهم وتحفيزهم على طرح التساؤلات والحوار. وفيما يلي عدد من المحاور الأساسية التي تنمي فيهم روح الإبداع والابتكار:
تنمية فضولهم
الأطفال بطبيعتهم فضوليون ولا حدود لأسئلتهم، وفي معظم الأحيان يطرحون أسئلة تفوق بأهميتها الكبار، وعلى الآباء حسن الإصغاء لهم وبناء فضولهم وتحفيز مخيلتهم بأسئلة بسيطة مع تشجيعهم على إيجاد الحلول أو البحث عن أجوبة لأسئلتهم. ومن الأسئلة المعنية بتحفيز المخيلة "ما هذا؟" و"ماذا لو كان لديك ديناصور أليف؟" أو "ما رأيك لو أخذنا إجازة على كوكب آخر؟"
حياكة الإبداع
استخدام نسيج تفاصيل الحياة اليومية في حياكة الإبداع ليكون جزءاً من إيقاعها، سواء في المطبخ أو السيارة أو خلال تناول وجبة الطعام أو ارتداء الملابس. الحرص على توفر الأقلام والأوراق بصورة شبه دائمة لرسم قصة عن المطعم أو كوكب المريخ أو رحلة إلى عالم القصص في أية فرصة كانتظار الوجبة في أحد المطاعم.
بناء الثقة
يساهم تشجيع الأطفال على رؤية الأشياء بطرق مختلفة وتقدير أفكارهم، على بناء ثقتهم بأنفسهم واكتساب قدرة التعبير عن أفكارهم. ويساعد في هذا المجال تحفيزهم على اقتراح أفكار جديدة، وإن طلبوا منا تنفيذها لهم، علينا القول بأننا نود مشاهدة ما يبتكرونه. وعليه في هذا الإطار التعامل مع كل لحظة على أنها فرصة لتوسيع مخيلتهم وقدرتهم على التعبير بأسلوبهم الخاص.
لغة تواصل
يساعد الفن الأطفال على التواصل مع أفكارهم، ورسوماتهم هي أول وسيلة تعبير خطية قبل تعلمهم القراءة والكتابة، كما يفتح الفن نافذة للتعرف على مشاعر أطفالنا وأسلوبهم في التفكير. ويساعد في هذا المجال الحديث معهم حول رسوماتهم وألوانهم، مع عدم التدخل في طريقة سردهم الفني للقصة والأفضل سؤالهم "حدثني عن رسمتك؟"
حديث الفن
التحدث بصورة دائمة معهم عن الفن وما يبتكرونه وما يحيط بهم من فنون سواء في اللوحة أو الصورة أو في تفاصيل الحياة من حولنا كداخل البيت والملابس التي نرتديها والكتب التي نقرؤها والأفلام التي نشاهدها.
مفردات الفن
تعريف أطفالنا بمفردات، كأنواع الخطوط والأشكال الهندسية والألوان والخامات والتكرار والتوازن بينها. مشاركتهم أفكارنا فيما نفضله بالفن ولماذا. وتحفيزهم لابتكار طرقهم الخاصة لتغيير تصميم وابتكار آخر، والبحث عن نماذج مبتكرة في الطبيعة.
وسائل
يمكن تشجيع الأطفال على الابتكار بتوفير المواد للمشاريع الفنية التي يرغب طفلك في تنفيذها أو ابتكارها، وإعداد ما يشبه مركزاً أو ورشة فنية في البيت، والحوار معهم حول ابتكاراتهم وتخيلاتهم، وتشجيعهم =على طرح حلول للإشكاليات.
