كشف «براند دبي»، الذراع الإبداعي للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، عن مراحل وتفاصيل الاستعدادات النهائية لمسرحية «الفارس»، العرض الملحمي المستلهم من قصائد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والذي سيبدأ عرضه من السادس إلى التاسع من يناير 2016 في مركز دبي التجاري العالمي.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي نظّمه «براند دبي» أمس بحضور منى غانم المرّي، مدير عام المكتب الإعلامي لحكومة دبي، وشارك فيه سالم باليوحة، مدير إدارة الخدمات الإعلامية بالمكتب الإعلامي ومدير مشروع «الفارس»، ومروان الرحباني، مدير «الرحباني للإنتاج» ومخرج العمل، وغدي الرحباني، المشارك في تأليف النص والتأليف الموسيقي إلى جانب نجوم العمل الفنان غسان صليبا، والفنانة الإماراتية بلقيس.

بدأ المؤتمر الذي عقد في مقر المكتب الإعلامي بعرض فيلم قصير استعرض التحضيرات والاستعدادات التي شهدتها مختلف مراحل الانتاج بدايةً من الاجتماعات التحضيرية، ووصولاً إلى التدريبات الفنية والموسيقية والاستعراضية، والتصوير في المواقع الخارجية.

مشهد إبداعي

عقب الفيلم، استهل سالم باليوحة الحديث بالتأكيد أن مسرحية «الفارس» ستكون بمثابة علامة فارقة في المشهد الإبداعي العربي بما اجتمع لها من مقومات التميز، مشيراً إلى أن إنتاجها يأتي في إطار اهتمام «براند دبي» بتقديم مبادرات نوعية غير تقليدية تضفي ملامح إبداعية متنوعة على المشهد التنموي سريع الإيقاع في دبي، مشيراً إلى أن المشاريع العملاقة التي أنجزتها الإمارة خلال الأعوام الماضية وراءها بعد إنساني ثري من الضروري إبرازه للناس بصورة أكثر وضوحاً من خلال مبادرات تقوم على أفكار مبتكرة تعكس اللغة الفريدة التي تخاطب دبي بها العالم.

وأضاف باليوحة: «تقدم مسرحية«الفارس»للمرة الأولى أشعار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على خلفية موسيقية يؤديها أوركسترا سيمفوني عالمي، منوهاً أن اختيار الأشعار جاء بعد اجتماعات عديدة بين فريق«براند دبي»و«الرحباني للإنتاج»، حيث تم تحديد القصائد المغناة والقصائد الحوارية والتأكد من تناسقها مع الخط الدرامي العام للمسرحية. اليوم، نقترب من إزاحة الستار عن أهم مشروع لـ«براند دبي»منذ تأسيسه، وهو مسرحية«الفارس»، والتي يسعدنا أن نتعاون في تقديمها مع مجموعة من أهم الرموز الفنية في عالمنا العربي.

دور حضاري

وأشار غدي الرحباني إلى الدور الحضاري المهم الذي تقوم به دبي والمبني على قناعة راسخة من قيادتها الرشيدة بأن الإنسان هو المحور الأساسي لعملية التنمية بوصفه الضمانة الحقيقية لمستقبل تنعم فيه أوطاننا بالأمن والسلام في ظل التحديات الجسيمة التي يشهدها العالم من حولنا، ومنطقتنا العربية على وجه الخصوص، منوهاً أن مسرحية «الفارس»، التي اعتمدت في بنائها الدرامي على مجموعة من أشعار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، تقدم مثالاً واضحاً يجسد أحلام الإنسان للعيش في عالم تسوده القيم السامية.

وعبّر غدي الرحباني عن تقديره للمجهودات التي تبذلها دبي لتنشيط المشهد الثقافي والفني في الساحة العربية، مشيداً بالدعم والمساعدة التي قدمها فريق«براند دبي» في شتى مراحل الإنتاج لتقديم عرض مسرحي راق يليق بمكانة دبي الرائدة كواحدة من المدن التي تولي أهمية كبيرة للمكون الحضاري والإبداعي ضمن منظومة الثقافة العربية.

بدوره، كشف مروان الرحباني أن مسرحية «الفارس» تقدم عناصر فنية جديدة تتمثل في المزج بين أشعار صاحب السمو بما تحمله من معانٍ وصور جمالية وبين موسيقى تم تأليفها خصيصاً لتعكس تفاصيل وأبعاد الأشعار والنص والدرامي، مشيراً إلى أن القدرات الصوتية الكبيرة التي يتحلى بها بطلا العمل الفنان غسان صليبا، أحد نجوم مسرح الرحباني، والفنانة الإماراتية بلقيس سوف تسهم في إثراء وإبراز المعاني المضمّنة في النص.

وأوضح الرحباني أن الجو الأسطوري لمسرحية «الفارس» شارك في تكوينه مجموعة من المبدعين حيث أبدع النص المسرحي مؤيد الشيباني، ودققه سيف السعدي لضمان أداء الأشعار والحوار بالمنطوق اللغوي السليم، وصمم الأزياء ذات الطابع المستقبلي بابو لحود سعاده، وديكورات يحمل تصميمها قدراً كبيراً من الابتكار أبدعها بيار عبود، مضيفاً أن فريق العمل المشارك في إنتاج المسرحية يبلغ 800 شخص من الفنانين، والتقنيين، والعازفين، والخيالة، والعمال مشيراً أن مراحل الإنتاج التي بدأت في دبي تخللها السفر إلى مدن كثيرة مثل بيروت، ولندن، وكييف، وكوالالمبور.

عمل متكامل

بدورها أعربت الفنانة بلقيس عن سعادتها بخوض تجربتها المسرحية الأولى مع«براند دبي»، و«الرحباني للإنتاج» لما لذلك من أثر كبير على مستقبلها المهني، مشيرةً إلى تلقيها في السابق عروضاً للاشتراك في أعمال تمثيلية إلا أنها فضلت الانتظار حتى تجد عملاً متكاملاً يقدم نصاً ومحتوى متميزين ويقف وراءه إدارياً وفنياً فرق عمل محترفة وهو ما حققته عندما تم اختيارها لدور «شموس» في مسرحية «الفارس»، وهو ما جعلها أول إماراتية تشارك في مسرح الرحباني ما اعتبرته بداية قوية مع المسرح الغنائي.