احتضنت مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية أول من أمس فعاليات «أردنيو الياسمين والدحنون» التي تنظمها مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية بالتعاون مع مؤسسة عبد الحميد شومان، حيث افتتح الدكتور محمد عبدالله المطوع الأمين العام لمؤسسة العويس الثقافية برفقة فالنتينا قسيسية الرئيسة التنفيذية لمؤسسة عبد الحميد شومان معرض الفن الأردني التشكيلي المعاصر والذي يشارك في تنظيمه المتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة.
محطات الإبداع
خلق المعرض عوالم من المتعة البصرية والإبهار وفضاءً مشتركاً جمع عدداً كبيراً من إبداعات فناني الأردن الرواد والمعاصرين، بقصد تبادل الخبرات والتجارب وترسيخ سياسة التقارب الفني عبر عرض كل صنوف وأشكال الفن التشكيلي، وقد ضم المعرض 61 عملاً أبدعتها أنامل 61 فناناً من أهم الفنانين في الحركة التشكيلية الأردنية المعاصرة، وبرغم اختلاف أجيالهم ومدارسهم الفنية المتأثرين بها تظل نقاط تقاطع تتلاقى فيها الأجيال هي محطات الإبداع والأسلوب المتفرد لكل فنان.
بانوراما تشكيلية
ضم المعرض بانوراما تشكيلية رائعة لخصت سمات الحركة الإبداعية والفنية في الأردن لكوكبة من الفنانين من بينهم: خالد خريس ورفيق اللحام وزينة فانوس وسهى شومان وعمر بصول وياسر الدويك ونسرين صبح وجلال عريقات وحنان خليل إياد كنعان وسمر حدادين، وشكل المعرض إضافة نوعية للإبداع التشكيلي العربي الذي استطاع أن يواكب حركة التجديد والإبداع في العالم ويحجز له مكانة مميزة بين فناني العالم.
ثقافات الشعوب
وقال الدكتور محمد عبدالله المطوع لـ «البيان»: إن مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية تواصل مسيرتها باستضافة الإبداعات العربية وثقافات الشعوب العالمية لنثري بها الحياة الفنية والثقافية في الإمارات، ولنتعرف من خلالها على فن وثقافة الآخر، وهذا التنوع الذي تقدمه المؤسسة وتحرص عليه يمثل إضافة نوعية لبرامجنا الثقافية والفنية واستمراراً لنهج المؤسسة في التعاون مع المؤسسات العربية والعالمية الأخرى، ونحن على ثقة إن هذا المعرض يشكل واجهة نفخر بها لفن تشكيلي عربي حقق تقدماً نوعياً وفنياً ملحوظاً.
روح الأردن
وقال الدكتور خالد خريس مدير عام المتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة: ارتأينا أن نقدم لجمهورنا في دبي مدينة الانفتاح الفني والثقافي مجموعة من الأعمال الفنية المعاصرة لفنانين وفنانات من الأردن في مجالات الرسم والطباعة والحفر، وهي تعتبر من مقتنيات المتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة وهي منوعة، حيث التنوع في الاتجاهات والأساليب وهو يعكس روح الأردن، فالحركة التشكيلية في الأردن خطت خطوات متقدمة، فقد أصبح هناك حراك تشكيلي واسع، ويسعدنا أن نقوم بتنظيم المعرض بالتعاون مع مؤسستين مرموقتين مشهود لهما في تفعيل المشهد الفني والثقافي على مستوى الوطن العربي.
عرض فلكلوري
بعد جولة شاملة في المعرض توجه الحضور إلى قاعة المسرح لحضور العرض الفلكلوري لمجموعة الحنونة للفنون الشعبية التي تسعى عبر عروضها العديدة التي تقدمها إلى توثيق صلة الناس بجذورهم وأرضهم وثقافتهم، حيث قدمت الفرقة لوحات تراثية رائعة حازت على إعجاب الجمهور وراوحت بين البادية والريف مثل لوحة السامر والحاشي والتي تشتهر في بادية بلاد الشام وجفرا وظريف الطول وغيرها عبر موسيقى جميلة اعتمدت على نغمات شعبية أصيلة.

