افتتح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، معرضاً لصور المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، تحت عنوان «القائد المؤسس صانع الوطن»، من تصوير المصور والسينمائي الفرنسي ريموند ديباردون، وذلك في جامعة باريس السوربون بأبوظبي، بالتعاون مع «إيست وينج» للمعارض.
حضر الافتتاح البروفيسور إيرك فواش، مدير جامعة باريس السوربون بأبوظبي، والدكتورة فاطمة الشامسي، نائب مدير الجامعة للشؤون الإدارية، والدكتور ذكي نسيبة، عضو مجلس إدارة جامعة باريس السوربون، والدكتورة فاطمة الصايغ، أستاذة التاريخ بجامعة الإمارات، وعدد من المسؤولين، وأساتذة الجامعة والطلبة، وذلك ضمن احتفالات الجامعة بالعيد الوطني الرابع والأربعين.
صور نادرة
ويضم المعرض الذي يستمر حتى 10 ديسمبر، مجموعة من الصور النادرة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، بعدسة المصور الفرنسي ريموند ديباردون الذي زار أبوظبي في عام 1968، والتقطها خلال الزيارة ولقائه بالمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وهي صور نادرة تُعرض للمرة الأولى، إذ وثّق المصور عدداً من الأحداث من خلال عدسته في الأيام الأولى لدولة الإمارات العربية المتحدة.
وتعود أهمية المعرض إلى أن الصور المعروضة به تسجل جزءاً مهماً من تاريخ الدولة، حيث توثق الصور جوانب مهمة من رحلة القائد الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، في تأسيس الاتحاد وإطلاق النهضة الشاملة في كل أرجاء الإمارات، إضافة إلى أن المصور ريموند ديباردون كان قد احتفظ بجميع الصور منذ ذلك الحين في أرشيفه الخاص، ولم ينشر منها إلا عدداً محدوداً في المجلة الأدبية الفرنسية قبل 40 عاماً.
تبادل المعرفة
وقال البروفيسور إيرك فواش إن تنظيم الجامعة لهذا المعرض يؤكد أن جامعة السوربون أبوظبي «جسر بين الحضارات»، تجمع أفضل المزايا الموجودة في العالمين الغربي والعربي، وتسلط الضوء على أهمية الحوار بين الثقافات وتبادل المعرفة.
وأوضح أن هذا المعرض يعكس حرص الجامعة على تعريف المجتمع بجميع فئاته والطلبة والكادر الأكاديمي والإداري الذين ينتمون إلى أكثر من 70 جنسية بتاريخ مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة، مشيراً إلى أن الصور المعروضة في المعرض تتحدث عن رحلة الشيخ زايد بن سلطان في الماضي، وانطلاق مسيرته المباركة إلى حاضر اليوم الذي يؤكد أهمية الانفتاح على الثقافات الأخرى.
فكرة المعرض
من جانبها، أكدت الدكتورة فاطمة الشامسي، نائبة مدير الجامعة للشؤون الإدارية، أهمية مثل هذه المعارض في تسليط الضوء على ما قام به مؤسس الدولة من أعمال عظيمه لبناء كيان الدولة، لتظل نهجاً للحاضر والمستقبل، مشيرةً إلى أن فكرة المعرض هي تخليد ذكرى هذا الرجل العظيم والقائد الفذ والمربي الحكيم، كما يعد رافداً وطنياً مهماً لاطلاع المجتمع والأجيال على جزء مهم من تاريخ دولة الإمارات بعدسة ورؤية فنان عالمي.
من جانبها، قالت الدكتورة فاطمة الصايغ، في تصريح خاص لوكالة أنباء الإمارات، إن الصور النادرة المعروضة اليوم للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان تعد ثروة، وهي صور موثقة، حيث تناولت عدسة المصور الفرنسي جوانب عديدة من شخصية وملامح الشيخ زايد. وأضافت أنها بصفتها مؤرخة ترى أن الصور الوحيدة المتوافرة هي التي تركها المبشرون مع الإرساليات الأميركية، وهي ليست صوراً، بل رسوماً، وليست تفصيلية، وأن كل الوثائق التي تم الاعتماد عليها بريطانية ومكتوبة.
حياة زايد
الدكتورة فاطمة الصايغ أوضحت أن المعرض اليوم يعرض صوراً تفصيلية في فترة ليست بعيدة، وهي سنة 1968، وقد جاء في تلك الفترة عدد كبير من المصورين إلى المنطقة، لافتةً إلى أن ديباردون مصور ورحالة تعرّف إلى جوانب عديدة للحياة في الإمارات، والتقط صوراً تناولت حياة زايد، وجوانب أخرى مثل اللقاءات السياسية والأنشطة الاقتصادية.
