بعد مرور أكثر من 15 ألف سنة، يظهر للناس من جديد أكبر هيكل عظمي لماموث صوفي. ورفع الستار عن الهيكل العملاق بحضور الدكتور سمو الشيخ سلطان بن خليفة بن زايد آل نهيان، مستشار صاحب السمو رئيس الدولة، ورئيس مجلس إدارة الشركة الوطنية للاستثمار، وذلك أول من أمس، في مركز المارينا التجاري في أبوظبي، بحضور نخبة من كبار الشخصيات، ولفيف من المؤرخين وعلماء الآثار.
تاريخ الانقراض
بدأ الحفل بعرض فيلم قصير عن فيل الماموث الصوفي، الذي يتميز بلون يتراوح بين الرمادي الفاتح والغامق، ويكسو جسمه طبقة من الفراء، مع غطاء خارجي من الشعر الطويل والفرو القصير. كما يتميز بذيل وأذن قصيرين للتقليل من خسارة الحرارة والحد من أثر الصقيع. ورغم قلة الأدلة حول أسباب الانقراض، فإنه يرجح أن يكون السبب وراء ذلك هو تغيير المناخ، والصيد الجائر الذي كان يمارسه البشر حينئذ، أو كلاهما.
ميزات
ويتميز الماموث الصوفي، الذي وجد موائله في كل من آسيا وأوروبا وشمال أفريقيا، بأنه يشبه الفيلة الحديثة. وبالرغم من حجمه الضخم الذي يتراوح بين ستة إلى ثمانية أطنان «كامل النمو»، وهو ما يعادل وزن حافلة مكونة من طابقين، إلا أن هذه الثديات الرقيقة بالرغم من ضخامة حجمها تصنف ضمن الكائنات النباتية التي تتغذى على الأعشاب.
إنجاز تعليمي
عن أهمية هذا الحدث قال نيكلاوس كانتوس، مدير التسويق في مركز المارينا إن وصول مثل هذا الكائن الضخم إلى «المارينا مول» يعد إنجازا ذا فائدة تعليمية وتثقيفية لمختلف المراحل العمرية ونفخر بوجوده في مركز المارينا التجاري بشكل خاص، وبوجوده على مستوى الدولة بشكل عام.
وأضاف كانتوس: في عرضنا المستمر لهذا الهيكل، سنقدم تجربة تعليمية تلائم جميع المراحل العمرية، حيث سيكون لدى الزوار الفرصة للتعرف عن قرب على أحافير الماموث الصوفي بحجمه الطبيعي الضخم.

