عند التجول في أروقة المهرجان، يطالع الناس تصاميم لآبار قديمة، وهو ما يذكر أنها ارتبطت بتاريخ الإمارات، وعلى الرغم من التطور الكبير في البنية التحتية للدولة الذي طال كل شيء منذ سبعينيات القرن الماضي، ما زال جيل الأجداد والآباء يتذكر آبار الماء التي كانت لا تقل أهميتها عن محطات تحلية مياه الخليج حالياً، ويؤكدون أن طرق الترحال والقوافل كانت بالنسبة إليهم لا تقل أهمية عن الطرق السريعة المعبدة والمطارات الجوية والموانئ البحرية في وقتنا الحاضر.

فالقوافل كانت لا تسير في الصحراء بالمسارب أو الممرات التي لا تكون فيها آبار وموارد للماء، وكانت بالنسبة إليهم مهمة جداً، لأنهم لا يستطيعون أن يستمروا في هذه الحياة من دون الماء، وكذلك من دون هذه الآبار، ومن دون من يحفرها ويرعاها.