في الواحة الزراعية يمكن للزائر التعرف على قصة تطور الزراعة في الإمارات بصورة عامة وأبوظبي بصورة خاصة، إذ اهتم جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية ومركز خدمات المزارعين ومركز الأمن الغذائي، من خلال مشاركتهم بمهرجان الشيخ زايد التراثي بتنظيم العديد من الفعاليات منها ما يدعم الأهداف الاستراتيجية الرامية إلى تحقيق التنمية الزراعية المستدامة وتبني التكنولوجيا الحديثة في الزراعة، وبالتالي دعم المنتج الزراعي المحلي، وتعزيز مكانته في السوق ودعم المزارعين ومربي الثروة الحيوانية المحليين.

فعاليات متنوعة

يقدم الواحة الزراعية على مدار أيام المهرجان العديد من النشاطات والفعاليات المتنوعة التي تنسجم مع روح المهرجان، وتمكن بالتالي الزوار من معايشة واقع حياة المزارع الإماراتي، منذ أن بدأ يمارس الزراعة قديما، وصولاً إلى تطورها بالشكل الذي تقوم عليه الآن واعتمادها على أحدث التقنيات مثل الزراعة المائية في البيوت البلاستيكية وغيرها من أساليب الزراعة الحديثة.

عن أهمية هذه المشاركة قال خليفة أحمد العلي المدير التنفيذي لقطاع الاستراتيجية والأداء بجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية العضو المنتدب لمركز خدمات المزارعين: نعتز بثقة القيادة في قدرتنا على تجسيد معالم الواحة الزراعية التي تمثل أحد جوانب المهرجان الرئيسية، واستطعنا خلاله المزج بين الماضي والحاضر والمستقبل، ليعايش زوار المهرجان قصة الزراعة ويتعرفوا على طرقها التقليدية وكذلك الأساليب الحديثة التي تتم بها الزراعة حالياً.

وأشار إلى أن هذه الطريقة توضح حجم التطور الذي حققته الزراعة.

ترويج

وأوضح العلي: نعمل على دعم المزارعين وأصحاب العزب عبر توفير سوق للترويج لمنتجاتهم ومزاد للحلال يدعم تنمية الثروة الحيوانية ويشجع أصحاب الأصناف والنوادر على التمسك بهذه الهواية العريقة.

وأضاف: إلى جوار كل ذلك ننظم الكثير من الفعاليات الحية التي تدعم المنتج المحلي وتعزز الثقة في جودته، وتؤكد مدى حرصنا على تدعيم مظلة الأمن الغذائي وزيادة مساهمة المنتج المحلي في السوق.

وأشار إلى أن الزراعة هي جزء أصيل من تاريخ الوطن وتراثه، من الواجب تعريف أبناء الوطن بالتطور الذي لحق بهذا الإرث الحضاري والثقافي، وتعزيز الإحساس بالهوية الوطنية.

كما أشاد العلي بتنوع فعاليات المهرجان في دورته الحالية مؤكداً أن المهرجان سيكون أحد أبرز المهرجانات التراثية في المنطقة والعالم. وتضم الواحة الزراعية أيضاً سوق المزارعين الذي يوفر منصة لمزارعي إمارة أبوظبي لبيع منتجاتهم الطازجة خلال المهرجان.

وفي سياق الترويج للمنتج المحلي يقام مطبخ «حصاد مزارعنا» وعرض العديد من المنتجات المحلية من الخضروات واللحوم والدواجن بواسطة عدد من أشهر المطاعم وشركات التموين والذين يقدمون للزوار فرصة لتذوق المنتج المحلي الطازج.

كما تشهد الواحة الزراعية أيضاً العديد من الفعاليات الترفيهية والمسابقات الموجهة للأطفال من خلال ركن الأطفال بالإضافة إلى سحوبات على جوائز قيمة للمشترين من سوق المزارعين والحلال ومهرجان النخيل بينها السحب على 12 سيارة، بمعدل سيارة كل يومين.

على مدار ثلاثة أيام تبدأ من 1 إلى 3 ديسمبر، ستقدم هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، احتفالات كبرى بمناسبة احتفالات الدولة باليوم الوطني الرابع والأربعين، وستنطلق الاحتفالات ضمن فعاليات المهرجان وبمشاركة العديد من نجوم الغناء والموسيقى من الإمارات والعالم العربي، على أن يبدأ الحفل يوميا من الساعة 8 مساء على المسرح الرئيس بمنطقة الوثبة.

الفرق الشعبية والفلكلور الإماراتي: ينظم المهرجان في مختلف ساحاته العديد من الفنون الشعبية التراثية، والتي تعبر عن تنوع الفنون التراثية في دولة الإمارات ومن أهمها رقصة الرزفة والعيالة.

وينظم المهرجان في مختلف ساحاته العديد من المسابقات والمزادات التراثية من ضمنها جائزة زايد الكبرى لسباقات الهجن ومسابقة الحلاب والمحالب ومسابقة جمال الخيل والسلوقي العربي ومزاينة الأغنام ومسابقة الرماية والشراع والصقور والسلوقي ومعرض السيارات الكلاسيكية وغيرها.

ويقدم المعرض نبذة عن الشيخ زايد الأول الذي يعتبر من أعظم حكام إمارة أبوظبي، والذي حكم من 1885 1909 وتعكس الصور أهم الإنجازات التي تحققت في عهده في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية كما يبرز اهتماماته بالشعر والخيول العربية الأصيلة.

احتفالات اليوم الوطني بمشاركة نجوم الغناء

يأتي إطلاق اسم المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، على المهرجان عرفاناً بالدورالمحوري الذي لعبه في الحفاظ على الموروث الإماراتي، وتتلخص أهداف المهرجان في تكريم هذا الإرث العظيم وعرض ثراء التقاليد والثقافة الإماراتية، عبر طرق تثقيفية وتعليمية وترفيهية، فهو إطلالة شاملة على التراث الوطني عبر مجموعة متنوعة من المعارض والفعاليات التي سترسم صورة عن حياة الأجداد، وتقاليدهم الأصيلة في التراث الإماراتي، إلى جانب وجود أحياء تراثية تستعرض ومضات من مختلف الثقافات العربية والإسلامية.

 وهكذا يتواجد حضور الشيخ زايد من خلال فكرة المهرجان المطروحة، كما يحضر عبر صور توثق مشاهد من حياته، مثل تلك الصور الموجودة في جناح ذاكرة الوطن، أو صور أخرى متواجدة في ساحات المهرجان، وهذا ما يعد تقديرا للقائد المؤسس، واستحضاراً لمقولته الشهيرة «من ليس له ماضٍ، ليس له حاضر ولا مستقبل».

مهرجان الإمارات الدولي للنخيل والتمور

يزين شجر النخيل المهرجان بكثرة، وفي ركن خاص يمكن للزوار التعرف على أصناف التمور، بمجاورة ركن يعرف بالعمليات الزراعية، وآخر مخصص للأطفال يقدم لهم مجموعة من الأنشطة التفاعلية الممتعة والمفيدة، وكعادة شركة «الفوعة» تقدم مجموعة متنوعة من المسابقات مثل «مسابقة التمور لاختيار أفضل وأجود الأصناف» ومسابقة أفضل تغليف للتمور وغيرها.