تسلمت قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، المناصرة البارزة للأطفال اللاجئين في المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، أول من أمس جائزة البازلاء الذهبية من قبل المركز الثقافي الألماني لقصص الأطفال، تقديراً لجهود سموها في العمل الإنساني والاجتماعي، ومناصرتها للأطفال اللاجئين والمحتاجين..
ومرضى السرطان، وإطلاقها للمبادرات الداعمة لتمكين المرأة في كافة المجالات، ضمن دولة الإمارات العربية المتحدة، والمنطقة العربية والعالم.
جرت مراسم التكريم في دار الموسيقى بالعاصمة الألمانية برلين، ضمن فعاليات الدورة السادسة والعشرين لمهرجان قصص الأطفال في برلين، بحضور ممثلي أكثر من 20 دولة عربية وأوروبية إلى جانب عدد من المشاهير والمعنيين بثقافة الطفل والناشطين بالقضايا الإنسانية.
عيون إنسانية
وقالت الشيخة جواهر القاسمي في تصريح لها بالمناسبة:عالمنا الآن بأمس الحاجة إلى أن ننظر إليه بعيون الإنسانية، وأن نعمل لأجل البشرية والمستقبل بفعل الإنسانية، وكل أب وأم في هذا العالم مطالبان بأن يكونا بطلي القصة لأبنائهما، كي يكونا قدوة لهم في عمل الخير والدعوة للحب والسلام والتآخي حول العالم.
وأضافت: إن أكثر ما يؤلمني في ما نشهده حالياً من صراعات وحروب وكوارث في مناطق كثيرة حول العالم هم الأطفال والنساء ..
وما يتعرضون له من عنف وتشريد وانتهاك لأبسط حقوقهم، وأكثر ما يدفعني لمناصرتهم هو خوفي على مستقبلهم وفكرهم الذي هو مستقبل وفكر العالم أجمع، يجب علينا جميعاً أن نقف إلى جانب هؤلاء الأطفال والنساء وأن نجعل منهم أبطال قصصهم التييريدونها لأنفسهم، نريد لهم أن يسردوها لأطفالهم وأحفادهم بنهايات تقول إنه دائماً هنالك أمل طالما أنه هنالك بشر.
فطرة الخير
وقالت الشيخة جواهر القاسمي: إن الفطرة الإنسانية السليمة التي ولدنا عليها، هي فطرة تميل إلى الخير والمحبة والبناء والتعمير، وترفض الشر والخراب والدمار..
فالبشرية هي معاول للبناء وليست أدوات للهدم، ولذلك يجب علينا أن نعزز ذلك الخير والحب لدى أطفالنا من خلال الكتب والقصص، ومن خلال أقوالنا وأفعالنا، وأن لا ندع للأمثلة القليلة السيئة في هذا العالم أن تستحوذ على أفكارهم وأفعالهم في المستقبل.
وطالبت سموها مؤسسات المجتمع المدني أن تتبنى اتجاهات جديدة تزيد من تفاعل المجتمع الدولي تجاه قضايا السلام وحماية الأطفال والنساء ونبذ العنف، موضحة أنه إذا ما كانت هناك إرادة حقيقية لحفظ السلم والأمن الدوليين، فلابد من تقديم الدعم لجميع المبادرات التي من شأنها أن تعزز حماية حقوق الإنسان والأطفال، وضمان مستقبل جيد لكل طفل في هذا العالم بغض النظر عن العرق أو الجنس.
وثمنت الشيخة جواهر القاسمي خلال الحفل الدور الكبير والإنساني الذي تقوم به الحكومة الألمانية من خلال استقبالها للاجئين وتقديم الحماية والرعاية اللازمة لهم، وأكدت على أن ما تقوم به ألمانيا تجاه أزمة اللاجئين السوريين حالياً يؤكد دورها ومكانتها في خدمة الإنسان والإنسانية، متمنية أن تنتهي الصراعات والحروب في دول المنطقة، وأن يعود كافة اللاجئين إلى بلدانهم ومنازلهم لبناء أوطانهم وحضارتهم.
