يقوم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم حاليا بتطوير أوّل مؤشّر معرفة عربيّ، وهو مقياس يعكس تراكم المعرفة وإنتاجها واستهلاكها من منظور تنموي، ويأخذ في الاعتبار الخصوصيات والاحتياجات والتحدّيات الاجتماعيّة والثّقافيّة للمنطقة العربيّة. عند إطلاق المؤشّر وبوّابة «المعرفة للجميع» الّتي ستبنى حوله، سوف يشكّلان معاً أدوات رفيعة المستوى لرصد وتحقيق التنمية القائمة على المعرفة في المنطقة العربيّة.

يشكّل المؤشّر والبوّابة المحورين الأساسيّين لاتفاقيّة الشّراكة الجديدة الّتي وقّعها أمس، المدير الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الدّول العربيّة سيما بحوث والعضو المنتدب لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، جمال بن حويرب، في العاصمة الأردنيّة - عمّان خلال حفل افتتاح المركز الإقليمي الجديد لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في عمّان بحضور السفير الاماراتي في عمان بلال البدور .

تعزيز

وقد أشادت سيما بحوث بهذه «الشراكة المثمرة التي تنطلق من الرّؤية المشتركة لتعزيز المعرفة من أجل التّنمية المستدامة في المنطقة العربيّة، والّتي تجد جذورها في السّلسلة الأولى من تقارير التّنمية العربيّة».

وأضافت أن «الدعوة التي أطلقتها هذه السلسلة لإحياء المعرفة في المنطقة العربية توافقت بقوة مع الرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس حاكم دبي، رعاه الله، لمستقبل المنطقة العربية، في بادرة حقيقية وغير مسبوقة للقيادة الفكرية».

تجديد

وبموجب الاتّفاقيّة، سيتمّ تجديد الشّراكة بين الكيانين لخمس سنوات جديدة من المقرّر أن تشهد إنجاز المرحلة الثّانية من مشروع المعرفة العربي، وهو مشروع إقليمي رائد تأسّس في 2007 بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم. مركّزا على المعرفة كحجر الزّاوية للتّنمية في المنطقة العربيّة..

وأصدر مشروع المعرفة ثلاثة تقارير إقليميّة تبرز الفرص والتّحدّيات الرّئيسة لبناء مجتمعات عربيّة فعّالة قائمة على المعرفة، نالت صدى واسعا من الانتشار على مدى السنوات الثّماني الماضية.

شراكة

وأشار جمال بن حويرب العضو المنتدب لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم إلى أنَّ «توقيع الاتفاقية مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يؤكد على عمق الشراكة بين الطرفين»، مضيفا أنّه «يأمل استمرار هذه الشراكة وترسيخها بشكل أكبر، لتعلن مستقبلاً عن مزيد من المشاريع والمبادرات التنموية التي تسهم في تطور ونهضة مجتمعات عربية حاضنة للمعرفة».

الشباب

يبدي مشروع المعرفة العربي اهتماما خاصّا بالشّباب، ويركّز على الوسائل اللّازمة لتمكينهم من خلال المعرفة. وقد أبرز باستمرار الاختلال الحالي بين مؤسسات تكوين الشّباب في المنطقة العربيّة ومتطلّبات الدّمج الفعّال للشّباب العرب في أسواق العمل المعرفيّة المحلّيّة والعالميّة.