يعتبر هذا اليوم الفرصة الأخيرة لزيارة «أسبوع دبي للتصميم»، الذي يضم أكثر من 100 فعالية في حي دبي للتصميم وفي عدد من أرجاء المدينة، علماً أن الدورة الأولى منه حققت نجاحاً لافتاً باستقطابها لأعداد كبيرة من المتخصصين والمهنيين والطلبة والمعنيين بالشأن الفني من المنطقة وخارجها،إلى جانب تواجد 75 صحافياً من مختلف بلدان العالم قاموا بتغطية الحدث.
داون تاون ديزاين
واللافت في هذا الحدث أن زيارة معرض الدورة الثالثة من «داون تاون ديزاين» الذي أقيم من 27 إلى 30 أكتوبر، استدعت أياماً عدة خاصة وأن هذه الدورة هي الأضخم بمساحة ستة آلاف متر مربع وبمشاركة 90 علامة تجارية عالمية.
ليركز الزائر في جولته الأخيرة بالأمس على أجنحة «الوجهات» التي ضمت أبرز ستة أسابيع للتصميم في العالم، والتي مثلت سان فرانسيسكو وملبورن وهلنسكي ومكسيكو سيتي وبكين واسطنبول.
وتكمن خصوصية مشاركتهم في عرض كل منها لأحدث إبداعات تصاميم ثلاث شركات ناشئة من بلدهم، آخذين في الحسبان عرض عدد من الأعمال للمرة الأولى في دبي. والشيق في هذه الزيارة أن أعمال بعض تلك البلدان تعكس هويتها وتراث مجتمعها في أسلوب تصميم قطع الديكور أو الأثاث وغيرها من التحف.
كتاب المصباح
ومثال على إبداعات المصممين «كتاب المصباح» لماكس غوناوان من شركة لوميو المعروض ضمن جناح أسبوع سان فرانسيسكو الذي تفاعل معه عدد كبير من الزوار..
فالمصباح بمثابة كتاب محمول يتحكم حامله بدرجة الإضاءة التي يرغب بها من خلال الزاوية المنفرجة التي يفتحها لتصل إلى 360 درجة حينما تتلامس درفتيّ الغلاف الخارجي للكتاب ليركنه على الطاولة كمصباح له شكل الأسطوانة، وليطفئ المصباح بإغلاقه.
وفي فن الإضاءة أيضاً، يتوقف الزائر أمام المصابيح أو الثريات التي تشبه تيجان الملوك والتي صممها كريستوفر من جناح أسبوع ملبورن، ونفذ كل قطعة منها بيديه. وجمع كريستوفر في تصميمه بين الزمن القديم والمعاصر مما يشكل مع المشاهد رابطاً من الألفة.
أرجوحة الإضاءة
كذلك مكتبة التحف من لبينوو استوديو في «أسبوع بكين» التي تتخذ شكل السمكة والمصنوعة من خشب البلوط، والتي تشغل مساحة صغيرة برشاقة تصميمها. ويستوقف الزائر في جناح هلسنكي «الأرجوحة المضاءة» للمصمم ألكسندر ليرفيك من شركة ساس، التي تعتبر قطعة فنية، حيث يتحرك الضوء خلال الأرجحة مما يعطي إحساساً رومانسياً جميلاً.
هوية التصاميم
أما التصاميم التي تعكس بيئة البلد، الكرسي الخشبي المنجد بزخارف شرقية من تصميم هاليت بيركير في أسبوع اسطنبول. وتجربة المصمم بيركير تستحق الذكر..
حيث استقال من عمله كمدير فني لعدد من كبرى شركات الإعلان العالمية، متفرغاً لشغفه بالفن خاصة وأنه درس الفنون البصرية في سان فرانسيسكو. وقرر لدى عودته إلى اسطنبول إلى العمل في الديكور الداخلي وتصميم الأثاث، وسرعان ما حقق نجاحاً لافتاً لدى إطلاق شركته التي تحمل اسمه.
روح المكسيك
كذلك الأمر في جناح مكسيكو سيتي، حيث صممت شركة الأثاث إيديشنز جالابا مجموعة خاصة للمشاركة في «داون تاون ديزاين»، وتعكس القطع المعروضة تراث وروح المجتمع المكسيكي، حيث الطاولات المصنوعة من القنب المجدول والوسائد الضخمة من القماش الخشن المزخرف الذي تتميز به المكسيك.


