يسدل الستار اليوم على فعاليات وأنشطة الدورة الأولى من أسبوع دبي للساعات الذي ضم ثلاثة معارض لأبرز وأفخم الساعات العالمية، ومنتدى ولقاءات وورش عمل بحضور 57 متحدثاً من رواد هذه الصناعة في العالم. وعن خصوصية هذا الحدث يقول محمد عبدالمجيد صديقي رئيس العمليات لدى «صدّيقي القابضة» في لقائه مع «البيان» أمس: تكمن فرادة هذه التجربة التي حققت نجاحاً نوعياً، في جمع عباقرة صنّاع الساعات للمرة الأولى في مكان واحد تحت مظلة هذا الحدث، ليتواصلوا فيما بينهم ومع المقتنين والجمهور.

دافع وطموح

وتحدث صديقي عن تطلعات المجموعة المستقبلية بشأن الدورة الثانية قائلاً: شكلت زيارة ودعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لفعاليات الأسبوع وسمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس مجلس إدارة «هيئة دبي للثقافة والفنون» وحضورها لعدد من جلسات الحوار، دافعاً إيجابياً عزز من مكانة هذا الحدث، سواء لدى المجموعة أو المشاركين فيه. ونحن نتطلع لترسيخ مكان ودور دبي الريادي على صعيد العالم.

تاريخ يحكي

وما يستوقف في جلسات الحوار استضافة أصغر مقتني ساعات، الفتى السويسري آرثر إفراتزي الذي لا يتجاوز عمره 15 سنة، والذي التقته «البيان» قبل موعد محاضرته. ويقول إفراتزي بتلقائية وتواضع: أثار اهتمامي في البداية صور الساعات القديمة في مواقع الانستغرام، وتحول هذا الاهتمام إلى شغف أدى إلى توسيع أفق معرفتي فيها. وفي إحدى زياراتي لبيت جدي الجواهرجي بدأت كأي حفيد يدفعه الفضول إلى استكشاف ما في خزنته التي فتحها لي، وكم كانت سعادتي عظيمة حينما عثرت على ساعة رولكس قديمة وساعة باتيك فيليب التي قال لي جدي إنها كانت لوالده الذي كان يستخدمها في المناسبات السعيدة.

سمات الصنّاع

كما يلتقي الزائر خلال جولته بين الأنشطة في مقر قرية البوابة بالعديد من الشخصيات التي تعكس تجربتها تاريخاً ساهم في تطوير فن صناعة الساعات المستقلة التي تعتمد في تصنيعها على الأفراد. ومن هؤلاء الشخصيات السويسرية كريستين هاتر التي أسست بنفسها علامتها التجارية وتقول عن رحلتها: «أمضيت 25 سنة في تعلم صناعة الساعات، واستطعت العمل بشكل مستقل عام 1996، لأطلق علامتي التجارية عام 2008، وليضم فريقي 45 فنياً.

ويتحدث الألماني ماركو لانغ عن العوامل المشتركة التي تجمع بين الصنّاع المستقلين قائلاً:»السمة الأولى التي يتصفون بها الصبر والدقة وعشق الابتكار والإبداع«. ويقول عن تجربته:»أسست علامتي التجارية عام 2001 وحققت نجاحاً فاق توقعاتي ويضم فريقي 15 فنياً وننتج 50 ساعة في العام، وأحرص على أصالة الأسلوب التقليدي لصناعة الساعات وهو ما يميز صناعتنا عن العلامات التجارية«.