ضحك حتى «الشبع» هي أفضل تعبير عن ليلة مهرجان دبي للكوميديا الأولى، التي انطلقت فعالياته أول من أمس، في فندق جميرا بيتش بدبي، حيث كان الجمهور العربي على موعد مع نخبة من نجوم الكوميديا العرب، الذين استطاعوا بخبرتهم أن يرسموا ابتسامة عريضة على وجوه الحضور من خلال ما قدموه من عروض كوميدية ضمن «دبي على الواقف» الذي جاء بلهجات عربية متعددة.
خشبة مسرح المهرجان في ليلته الأولى شهد إطلالة 7 مواهب عربية، هي الكوميديان علي السيد والفلسطيني عدي خليفة والمصري محمد سالم والبحريني وضاح سوار، ومن السعودية إبراهيم خير الله وبدر الصالح وفهد البتيري، والذين حاولوا في عروضهم نبش المجتمعات العربية وتقديمها في قوالب كوميدية، ضمن ما يعرف بمصطلح «ستاند اب كوميدي».
كوميديا ارتجالية
الكوميديان علي السيد أحد المتحدثين الرسميين للمهرجان قال لـ «البيان» إنه «لا يمكن القول بأن مهرجان دبي للكوميديا هو الأول من نوعه في المنطقة، فقد سبق للمنطقة أن شهدت مهرجانات كوميدية في عمان والسعودية ولبنان، ولكنه يعد الأضخم من بينها من حيث حجمه وطول فترة اقامته التي تصل الى 10 أيام».
وأضاف: «يتميز هذا المهرجان بالتزامه بالمعايير العالمية، وبقدرته على المنافسة عالمياً في ظل استضافته لمجموعة من الأسماء العالمية سواء من المنطقة العربية او حتى العالم الغربي».
وأشار السيد إلى أن المهرجان منح الفنانين العرب الفرصة للحديث مع الجمهور العربي بكل اطيافه وعلى اختلاف جنسياته ولهجاته، وقال: «اعتقد ان النسيج الاجتماعي الذي تتكون منه دبي منح المهرجان بعداً آخر، وبالتالي فهي تعد فرصة جميلة قد يصعب على أي كوميدي الحصول عليها في أي مكان آخر غير دبي، كما انها فرصة جيدة للفنانين العرب لتقديم أنفسهم أمام جمهور عربي عريض».
كوميديا ارتجالية، ونكت وليدة اللحظة تميز بها عرض «دبي على الواقف»، فمن قضايا الزواج و«غول» وسائل التواصل الاجتماعي المسيطر على الجميع، وعلاقات المتزوجين، إلى مقارنة بين الجيل القديم والجديد، ونظرة ركاب الدرجة السياحية في الطائرة إلى ركاب الدرجة الأولى، بالإضافة إلى بعض مميزات المجتمعات العربية بشكل عام وبعض الجاليات الأجنبية التي تسكن فيها.
احترام الآخر
العرض الأول ورغم اقترابه من بعض الجنسيات العربية، إلا أنه خلي من التجريح تماماً، الأمر الذي ساهم في خروج الجمهور من القاعة والابتسامة تغمر قلوبهم، وحول ذلك قال السيد: «في دبي نحن معتادون على احترام الآخر، والأديان السماوية كافة، وقد راعينا هذه المسألة عند تقديم العروض واختيار الفنانين، حيث حاولنا قدر الإمكان أن نوضح لهم خاصة للفنانين الأجانب، طبيعة المحظورات في المنطقة العربية، ووجوب عدم الاقتراب منها، لأن وظيفتنا الأساسية هي إسعاد الناس جميعاً، وإدخال الضحكة على قلوبهم، فضلاً عن أننا لا نهدف أبداً للإساءة إلى أحد بغض النظر عن لونه وعرقة».
جعبة المهرجان
ورغم مرور الليلة الأولى من المهرجان، إلا أن السيد اكد أنه لا يزال في جعبة المهرجان الكثير من المفاجآت، وقال: «لدينا الكثير من العروض في منطقة جميرا بيتش ريزدانتس (جي بي ار)، ومعظمها عروض مجانية، ويمكن للزوار أن يجدوا فيها ما يبحثون عنه من أشكال الكوميديا المختلفة المقبلة من دول عديدة».
وأكد السيد أن تحديد طبيعة النسخة الثانية من المهرجان سيكون معتمداً على طبيعة النتائج التي تحققها هذه النسخة، وقال: «نحن في دبي نعتز بالتطوير الدائم، والنظر الى المستقبل بعين التفاؤل، ولذلك فنحن نتطلع خلال السنوات المقبلة إلى تقديم المهرجان بطريقة اكثر حرفية وتطوراً».

