ضمن فعاليات الدورة الخامسة لمهرجان «من فات قديمه تاه»، التي ينظمها بيت السناري الأثري بحي السيدة زينب بالقاهرة، التابع لمكتبة الإسكندرية، وتستمر حتى الخامس عشر من أكتوبر الجاري، تقام ندوة مفتوحة للجمهور تحت عنوان «روائع من السودان القديم»، وذلك غدا الأحد،وتدور الندوة في رحلة للجوانب الأثرية والحضارية للسودان القديم عبر العصور المختلفة من العصور الحجرية ومرورا بالمجموعات الحضارية ثم حضارة كرمة بخصوصيتها الحضارية والفنية، كما تتناول الندوة الآثار السودانية في مملكة كوش التي تبدأ بالأسرة الخامسة والعشرين التي هيمنت على منطقة وادي النيل من شمال مصر حتى أواسط السودان، ثم فترة الحضارة المروية التي شاعت فيها المظاهر الحضارية والفكرية المتنوعة، ومن المقرر أن تستوضح الندوة هذه الآثار الفنية والمعمارية من خلال الصور الملونة التي تسجل عظمة حضارة السودان القديم في شتى مجالات العمارة والفنون.
ضيف شرف
وتم افتتاح الدورة الخامسة للمهرجان اول من امس بجولة غنائية من الفلكلور السوداني، حيث يحل السودان ضيف شرف على المهرجان، وأكد السفير السوداني في القاهرة عبد المحمود عبدالحليم، على هامش المهرجان، إنه لم يكن يتوقع أن يكون المهرجان بمثل هذا الثراء، ووصف المهرجان: «لقد فاق كل توقعاتي»، واقترح السفير السودانى أن تقام هذه الفعالية في السودان وأن تتم استضافة مصر لعرض الثقافة المصرية ومعرفة الثقافة والتراث السوداني على أرض الواقع.
فعاليات
يحتوي المهرجان فعاليات عديدة مثل ورش عمل تشرح الحرف اليدوية، وطريقة صناعة المنسوجات والفخار، والنقش على الحجر، والطرق على النحاس، وذلك من أجــل تعريف الأجيال الجديدة بتاريخها، وربطها بماضيها العريق، وذلك من خلال عرض الأدوات والآلات التي استخدمها المصريون في حياتهم اليومية في القرون السابقة.
انطلاقة
وبدأت فـعــاليات المهرجــان عام 2011، ثم حاز خلال العام 2012 إقبالاً واسعاً من الحرفيين خاصة الشباب والجمهور من مختلف الأعمار، وفــي عام 2013 صار للمهرجان بعدا دوليا، ففي عام 2012 كانت دولة تركيا ضيف شرف المهرجان وعام 2013 كانت دولة الهند هي الضيف، ثم الصين في العام 2014، كما يعد المهرجان واحدا من أهم مهرجانات الحرف التقليدية في الشرق الأوسط، إذ يقوم على دعم الحرف التي اقتربت من الاختفاء مثل صناعة الحصير، إضافة إلى تشجيع الابتكار في مجال الحرف التقليدية عن طريق استضافة فنانين شبان لتقديم الأفكار الجديدة في مجال الحرف التقليدية.
