كان من الصعب فك شيفرة علاقات التطور بين عشرة آلاف نوع من الطيور في العالم، لكن العلماء كشفوا النقاب عن أشمل تاريخ من نوعه حتى الآن لشجرة عائلة الطيور، يضم تفاصيل عن علاقة مجموعات الطيور الحديثة بعضها بعضاً، وذلك بناء على معلومات مستقاة من الطاقم الوراثي «الجينوم» لنحو مئتي نوع من الطيور التي تعيش في وقتنا الحاضر.

 وركز العلماء على وجه الخصوص على فهم مجموعات تسمى الطيور الحديثة، التي تتضمن أكثر من 90 % من جميع الطيور، أما الاستثناءات فهي الطيور الكبيرة العاجزة عن الطيران مثل النعام ومجموعة تضم البط والدجاج.

ووجدوا ان الطيور الحديثة تتألف من خمس مجموعات فرعية متميزة، وأدهشهم ان احداها هي الطيور المائية التي تضم جميع الطيور القادرة على الغطس والخوض، وطيور الشاطئ مثل البجع والقطرس والنورس والبشروش واللقلق، لكن المجموعة لا تضم نسل البط.

 وقال جاكوب بيرف عالم الطيور بجامعة كورنيل «يعني ذلك ان جميع الطيور المائية ربما تكون قد تطورت عن جد مشترك واحد وهو ما يتعارض مع التطور في بيئة بحرية لعدة مرات وبصورة مستقلة»، وتؤكد الدراسة الحديثة ان طيور الطنان والسنونو التي تعتمد كثيرا على قوة الإبصار نشأت عن أسلاف ليلية.