الحديث مع الإعلامي أحمد عبد الله لا يخلو من التشويق، لما فيه من محطات يمكن الوقوف عندها طويلاً، لاسيما في الإعلام والدراما، اللذان برع فيهما خلال السنوات الأخيرة، التي شهدت تنقلاته بين ساحات «الميدان» و«السنيار» ومن قبلها في برامج عدة، لتكون إطلالته الأحدث عبر برنامج «محمد عبده وفنان العرب» الذي يعرض على شاشتي قناتي دبي الأولى وسما دبي.

أحمد الذي ولج دروب الدراما الإماراتية حديثاً، أكد لـ «البيان» أن ألق الدراما ونجوميتها لن يثنيه عن التقديم الإعلامي، معبراً عن اعتزازه بتقديم برنامج «فنان العرب»، مشيراً إلى أن خبرته السينمائية أفادته كثيراً في الدراما التلفزيونية، وتمنى أن يشارك في تقديم عمل درامي يليق بشهداء الوطن الذين قضوا في ساحات الوغى.

خط ثابت

تقديم البرامج أصبح زاداً يومياً لأحمد الذي يطل حالياً في برنامج «محمد عبده وفنان العرب»، ليعد تجربته الأولى في ساحات برامج اكتشاف المواهب الغنائية، وعن ذلك قال: «تقديم البرامج ليس بالأمر الغريب علي، فقد سبق أن دخلت تجربة تقديم نوعية البرامج هذه ولكنها لم تكن في الغناء وإنما بالسينما، التي تحولت منها نحو البرامج التراثية، واستلامي لدفة تقديم«فنان العرب»، نابع من الثقة التي أولتها لي إدارة شبكة قنوات دبي».

وأضاف: «بلا شك أن هذه التجربة ستضيف لي، لا سيما وإنها المرة الأولى التي أقدم فيها برنامجاً غنائياً بهذه الضخامة». أحمد الذي أمضى سنوات في تقديم البرامج التراثية أشار إلى أن «تقديم«فنان العرب» لا يرهبه. وقال:«في الواقع لا يوجد رهبة في عملية التقديم، وإنما في طبيعة نظرة الجمهور، الذي قد يقارن بين أدائي في البرامج التراثية ونظيرتها الغنائية«.

وقال:»حتى الآن جربت تقديم كافة أنواع البرامج ما عدا السياسية، وأتوقع أن تكون ردة فعل الجمهور إيجابيه على أدائنا في «فنان العرب».

في إطار التقديم، فأحمد، بحسب قوله، يسعى إلى رسم خط ثابت لنفسه، في نوعية البرامج التي يتطلع إليها، وقال: «أتمنى أن أتمكن من تقديم برنامج حواري، على غرار«أوبرا»، لا اقتصر فيه على استضافة أسماء مهمة، وإنما أناقش فيه قضايا المجتمع».

تجارب

تجارب أحمد السينمائية في «دار الحي» و«ثوب الشمس» و«جن» بالإضافة إلى أخرى في فيلم قصير، قادته لدخول دروب الدراما التي قدم فيها أخيراً مسلسل «دبي لندن دبي» ومن قبله «قبل الأوان»، ما ساهم ذلك في تشكيل خبرته، ومنحته الثقة للمضي في هذا الطريق. وقال: «السينما عالم جميل، والدراما أيضاً ولكن الأخيرة تتميز بارتفاع الضغط فيها مقارنة مع السينما، ورغم ذلك لاأزال أعتبر نفسي حديث النشء في التمثيل، وأي عمل أقدمه يمنحني الخبرة وهو ما أسعى إليه». في مسلسله الأخير «دبي لندن دبي» وقف أمامه زملاء مهنته بدءاً من سعود الكعبي ومروراً برؤى الصبان وحتى ليلى المقبالي، والذين وصفهم بـ «عائلته الجديدة».

وقال: «شعرت أننا عائلة واحدة. ورغم أنني لم اجتمع مع ليلى المقبالي في مشاهد كثيرة، إلا أن وجودها وزملائي سعود ورؤى أشعرني بالراحة الكاملة».

شهداء

وفي سياق الدراما، أحمد أكـــــد أن سحر نجوميتها لن يتمكن من إغوائه لترك التقديم الإعلامي والتــفرغ للتمثيل، وقال: «لن أترك الإعلام لأجل عيون الدراما، فهو كان طريقي نحو الدراما، فضلاً عن أن الإعــــلام أصبـــح لعبتي وفيه أمتلك خبرة عالية».

أحمد الذي رفض الكش```ف عن جديده الدرامي، أشار إلى أنه يتمنى أن يشارك في تقديم عمل درامي يليق بشهداء الوطن الذين قضوا في ساحات الوغى بغية ارتقاء الوطن ورايته، وقال: «تقديم عمل عن شهداء الوطن حلم يراودني، وبتقديري أن لدينا قدرة على تقديم عمل يحتفي بهم وبما قدموه لأجلنا، لأنهم يمثلون قائمة الشرف في قلوبنا».

 عرض

اعترف أحمد أن تجربته في الدراما المحلية، فتحت أمامه أبواب الدراما المصرية، وقال: «جاءني في الفترة الأخيرة عرض للمشاركة في الدراما المصرية، وهو ما رفضته بسبب طلب المنتج ضرورة أن أتحدث اللهجة المصرية التي لا اتقنها جيداً»، ورغم رفضه إلا أنه أبقى الباب مفتوحاً لأي فرصة مستقبلية تمكنه من دخول الدراما المصرية التي قال إن دخولها «حلم للجميع».