فتحت مواقع التواصل الاجتماعي أبواباً مغلقة، ولامست شغف الكثيرات، وجالت في عوالمهن، فقدمت لنا وجوهاً لم نكن نألفها أو نعرفها من قبل، وقدمت لهن النجومية على طبق من ذهب، وفرشت لهن السجادة الحمراء، مسلطة أضواء الشهرة عليهن من كل جانب، لتظهر لدينا مسميات جديدة، أبرزها «فاشينيستا» مواقع التواصل الاجتماعي.

فتيات كثيرات نجحن في أن يلفتن الأنظار إلى أناقتهن العالية، وأسلوبهن المتميز في انتقاء الثياب والأكسسوار، ولمساتهن الجميلة في عالم مساحيق التجميل، حتى أصبح لكل منهن جيش «أنستجرامي» أو «فيسبوكي» من المتابعين الذين يحرصون على الإشادة بذوقهن الرفيع، واستلهام بعض الإطلالات المتميزة منهن.

فإلى أي مدى غيرت «فاشينيستا» مواقع التواصل مفهوم الأناقة، وهل أضافت شهرتهن إليها سلباً أو إيجاباً، وما سبب اهتمام الجمهور بهن، وكيف تنظر إليهن مصممات الأزياء؟ «البيان» تواصلت مع مصممات الأزياء ليؤكدن أن «الفاشينيستا» صاحبة نجومية مؤقتة، وأنها تروج لذاتها قبل الترويج للأزياء.

شهرة وقواعد

أكدت مصممة الأزياء مريم الشيباني، أن «الفاشينيستاز» لا يشكلن أي تهديد لمصممات الأزياء، وقالت: لا أعتبرهن منافسات حقيقيات، ولا أعترف بهن في عالم الأزياء، وللأسف، بعضهن هبط بمستوى الأناقة، فغرضهن الأساسي الحصول على الشهرة، ونجحت الكثيرات في ذلك رغم أنهن لا يستحققنها.

وأشارت الشيباني إلى أن ليس هناك أي وجه للمقارنة بين مصممات الأزياء و«الفاشينيستاز»، وقالت: نحن المصممات وضعنا بصماتنا وحفرنا أسماءنا عميقاً في عالم التصميم، فالمصممة مسؤولة عن القطعة من الألف إلى الياء، ومن المتعارف عليه أن التصميم له قواعد تسويقية عالمية يجب اتباعها، وهو ما نقوم به نحن المصممات، على عكس «الفاشينيستاز»، التي تمتلك كل واحدة منهن خزانة مملوءة بالثياب، ترتدي منها بعض القطع التي تحمل توقيع أحد المصممين، وتعرض صورها على مواقع التواصل، بحثاً عن الشهرة، وهؤلاء لسن إلا جيلاً لاهثاً وراء شهرة لا قواعد ثابتة لها، ولذا فنجوميتهن ستنطفئ بسرعة، وهن برأيي كفقاعات الصابون، التي تجذب الأنظار لفترة، ولكنها سرعان ما تختفي مع دفعة هواء بسيطة.

وأكدت الشيباني أن «الفاشينيستا» لا تروج للأناقة بقدر ما تروج لنفسها، وتسعى إلى الحصول على المال من وراء الدعايات التي تقوم بها، وقد استغلت بعض الماركات هؤلاء «الفاشينيستاز» للترويج لتصميماتها، بحثاً عن انتشار أوسع.

نجومية مؤقتة

«صاحبات نجومية سريعة ومؤقتة» هكذا وصفت مصممة الأزياء عذيجة المزروعي، «الفاشينيستاز»، لافتة إلى أن أغلب مشاهير التواصل الاجتماعي الذين حصدوا شهرة سريعة، انطفأت شهرتهم سريعاً، وقالت: بعض المصممات يتهافتن على مشاهير التواصل الاجتماعي استغلالاً لشهرتهن في الترويج لتصميماتهن، وخصوصاً المصممات الجديدات، اللاتي يبحثن عن الانتشار سريعاً، ولو كنت مبتدئة لفكرت في الاستعانة بهن لترويج تصميماتي، إلا أنني في الوقت الحالي لا أفكر بذلك، فلست بحاجة إلى الشهرة والانتشار.

وذكرت عذيجة أن «الفاشينيستا» إلى أن الكثيرات نجحن في تحقيق نجومية فاقت نجومية غيرهن من الممثلات والمطربات، وقالت: أحب أن أتابعهن من باب الفضول والتعرف على ما يقدمن، وأرى أن صاحبات الذوق المتميز إضافة لعالم الأناقة والأزياء، ولاحظت أن الفتيات متأثرات بإطلالاتهن بشكل كبير، من خلال التعليقات التي يشاركن بها، ويستلهمن منهن إطلالات جديدة.

وأكدت عذيجة أن «الفاشينيستاز» يروجن لأنفسهن قبل الترويج للأزياء، ومن السهل جداً الحصول على إطلالاتهن.

استثنائية

تمتاز «الفاشينيستا» بأنها صاحبة ذوق رفيع في عالم الموضة، وفي عصر وسائل التواصل الاجتماعي، أصبحت «الفاشينيستاز» هن من يحددن صيحات الموضة الرائجة في كل موسم، كما أن الكثيرات نجحن في تكوين علاقات قوية بينهن وبين أهم دور الأزياء ومصممي الأزياء العالميين.

و«الفاشينيستا» الاستثنائية تتبع تيارات الموضة العالمية، وآخر أخبار عالم الأزياء والجمال، وتنتقي قطعاً لافتة للنظر وغير تقليدية، وتستعين بمواقع التواصل الاجتماعي لتنشر صورها بدقة عالية بخلفيات متنوعة ومختلفة، وتمزج بين العلامات التجارية الراقية والمتوسطة مع أكسسوارات راقية، وتتبع خطاً مميزاً تحاول الابتعاد فيه عن تقليد غيرها.

ومن «الفاشينيستاز» صاحبات الإطلالات الراقية، آسيا عاكف، ودينا توكي، ودانا الطويرش، ولينا أسعد، وسمر البرشا.