منذ أن ارتقى المغفور له الشيخ راشد بن محمد بن راشد آل مكتوم إلى رحمة الله، انتشرت على مستوى العالم صور الحزن المهيب لأصحاب السمو شيوخ آل مكتوم، وآل نهيان، وغيرهم من كبار الشخصيات، إلا أن الصور الأوسع انتشاراً على شبكات التواصل ، فهي الصور الخاصة لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي راعي الجائزة، وهذا الأمر ليس غريباً، فحمدان هو الأخ الأصغر للمغفور له، والمقرب منه منذ الطفولة، كما أنه حامل اللواء الأدبي الأبرز لأبيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.
كانت مجموعة الصور لسمو الشيخ حمدان تعبر بصدق عن ثقل جبال الحزن الهائلة، التي جثمت على صدره فجأة، لقد أتعبت صوره القلوب، وأثارت مآقي العيون وهيجت دوامات الحزن والأسى، وأعادت مشاعر الفقدان لتتربع على عروش القلوب، فمَن منا يعرف من هو راشد، ومن هو حمدان، وما الذي كان يمثله راشد لحمدان، ويستطيع كبح جماح دموعه، وكتم سيول الحزن الجارفة ؟ ولا سيما حينما نرى بعض الصور والمقاطع، التي تعرض ارتباطهما الشديد ببعضهما بعضاً، وطفولتهما المشتركة وتجارب الحياة ، التي خاضاها معاً، ، والمشهد كله محجوز بالكامل للدموع الساخنة والأفئدة المنفطرة.
الفقدان أنواع ودرجات، وليس أقسى من فقدان الأخ أخاه، وبالفعل فقد أطلت علينا رائعته الشعرية، التي أخبرتنا عن تفاصيل ملامح الحزن، التي ارتسمت على محيّا حمدان جاءت «كلمة أخي»، لتنكأ الجراح من جديد، وتُغرق الجميع في حالة بكائية مريرة تقطّع نياط القلوب، شخصياً لم أسمع القصيدة بكلماتها المجردة، بل كانت تنهال عليّ بعشرات الصور المتتالية إلى درجة شعرت فيها بما يشبه الإغماءة! فلكل صورة طاقة قد لا نستحملها وحدها! فما بالك بانهمار مجموعة من الصور الموجعة؟
لقد استفزّت صور حمدان الحزينة قريحة عشرات الشعراء فتفجّرت مشاعرهم بأروع المرثيات، التي افتدت دموعه بكل غال، وطلبت من الله له الثبات ، ودعت للفقيد الغالي بالجنة والرحمة والرضوان، لقد تركت تلك الصور توقيعها المهيب على مشاعر كل أبناء هذا الوطن الغالي، الذين وقفوا مع آل مكتوم في مصابهم الجلَل، عظّم الله أجرهم، وجَبَرَ كسر قلوبهم، وجزاهم خير الجزاء على جميل صبرهم.
فلاش
بعض الصور تذيب الحروف، تذيب قدرة اللغات على وصفها
الأمين العام المساعد للجائزة
@SaharAlzarei
