تشجيعاً للسينما اللبنانية المستقلّة، والتي تعتمد على التمويل المحلّي، رشّحت وزارة الثقافة اللبنانية فيلم «وينن» لتمثيل لبنان في حفل جوائز الأوسكار العالمية الـ88، للعام 2016، عن فئة أفضل فيلم أجنبي. والفيلم الذي أنتجته «جامعة سيدة اللويزة» في لبنان هو من تأليف جورج خباز، وإخراج سبعة من المخرجين الشباب، وبطولة نخبة من الممثلين اللبنانيين، منهم: أنطوان ولطيفة ملتقى، كارمن لبّس، ندى بو فرحات، تقلا شمعون، دياموند أبو عبود وكارول عبود.
جوائز
ويأتي هذا الإختيار بعدما حصد الفيلم المذكور التقدير والإعجاب، عبر جوائز عالميّة وإقليميّة ومحليّة، منها: جائزة أفضل فيلم أجنبي في مهرجان Silk Road Film Festival في دبلن- إيرلندا، جائزة أفضل سيناريو في مهرجان السينما العربية في مالمو- السويد، جائزة أفضل صوت لسيدريك قيّم في مهرجان First Time Film Fest في نيويورك، جائزة «فيلم العام» في مهرجان السينما اللبنانية في سيدني- أستراليا، جائزة لجنة التحكيم الخاصّة في مهرجان الإسكندرية، جائزة أفضل ممثلة لديامان أبو عبود في مهرجان دخلا الدولي- المغرب.. كما نال الفيلم جائزة «الموريكس دور» كأفضل فيلم لبناني للعام 2015، ونالت دياموند أبو عبود الجائزة كأفضل ممثلة سينمائيّة.
مخطوفو الحرب
تجدر الإشارة الى أن الفيلم يضيء على قضيّة المخطوفين قسراً منذ الحرب الأهلية اللبنانية (1975- 1990)، وذلك من خلال ستّ نساء تنتظر كلّ منهنّ عودة حبيب أو زوج أو والد أو إبن أو شقيق. وتدور أحداث الفيلم الذي عرض للمرة الأولى، عالمياً، ضمن البرنامج الرسمي لمهرجان دبي السينمائي الدولي، في سبعة فصول، تحدث خلال يوم واحد يسبق اعتصاماً أمام مقرّ البرلمان في وسط العاصمة بيروت، حيث تشارك النساء الستّ للمطالبة بالكشف عن مصير أحبّائهن.
ادوار
وتلعب الممثلة المسرحية لطيفة ملتقى مع زوجها أنطوان ملتقى دور زوجين متقدّمين في السنّ ينتظران عودة إبنهما بعد 20 سنة من اختفائه،أما كارمن لبّس، فهي الزوجة التي تحتاج أن تعرف مصير زوجها وتتأكد من موته، إلا أنها في الوقت نفسه تخشى عودته في أيّ لحظة، وفي حين تلعب الممثلة الشابة دياموند أبو عبود، التي شاركت في كتابة السيناريو، دور الإبنة المتمرّدة الباحثة عن سبب اختفاء والدها، كما تلعب تقلا شمعون دور شقيقة تعيش في الحزن ولا تتمكن من الزواج لأنها لم تتصالح قطّ مع فكرة اختفاء شقيقها، فيما تلعب ندى أبو فرحات دور زوجة النائب الذي يستفيد من التزامها الى جانب أهالي المفقودين ليسجّل النقاط سياسياً وإعلامياً لنفسه.
انتظار
تلعب كارول عبود دور مديرة جمعية تهتم بشؤون المفقودين، والذي يقدّر عددهم في لبنان منذ بداية الحرب الأهلية بـ17 ألف شخص. أما التظاهرة التي تنظّمها الجمعية للمطالبة بالكشف عن مصير المفقودين، فتبيّن أن مفقوداً واحداً هو الرابط بين جميع شخصيات الفيلم: هو الوالد والزوج والإبن والحبيب والشقيق لنساء ينتظرنه أو ينتظرن تأكيد وفاته، من دون جدوى.
