استقبلت مدرسة «سوا» الصيفية المتخصصة بعلم المتاحف ثمانية مشاركين من ألمانيا وثمانية مشاركين من الإمارات من بين المهتمين بإدارة المتاحف وعلم المتاحف للدراسة معاً والتعلم في الوقت نفسه من تجارب وخبرات بعضهم البعض.
فقد قام خبراء من ألمانيا والإمارات، وفقاً لروح التبادل الثقافي، بتقديم الدروس في المدرسة التي انطلقت في الفترة من 6 وحتى 17 سبتمبر. الإصدار الأول للمدرسة والذي يحمل عنوان «بيت، دار، مركز، متحف: دورة تمهيدية في دراسات الملاءمة الثقافية للمتاحف» وذلك باستضافة من قبل إدارة متاحف الشارقة.
وكان قد تم افتتاح المدرسة بالشراكة بين كل من إدارة متاحف الشارقة ومعهد غوته منطقة الخليج ومتاحف برلين الحكومية ومؤسسة التراث البروسي وجامعة العلوم التطبيقية برلين وهي مدرسة متعددة الثقافات والمخصصة للطلاب في مجال دراسات المتاحف في منطقة الخليج.
تعاون
وتوضح غابريلا لاندفير، المدير العام لمعهد غوته بمنطقة الخليج: تقام مدرسة «سوا» لتبادل الخبرات والأفكار في مجال ملاءمة الدراسات المتحفية عبر القارات والثقافات وتهدف لتشجيع التعلم المشترك..
كما قالت منال عطايا، المدير العام لإدارة متاحف الشارقة «تمثل مدرسة سوا الصيفية أحدث جزء في التعاون المستمر فيما بين إدارة متاحف الشارقة ومتاحف برلين الحكومية ومعهد غوته منطقة الخليج. ونأمل في بداية هذا العام بمبادرة «سوا» في التأسيس لبرنامج متواصل للمدارس الصيفية في كل من الشارقة وبرلين».
خبراء
أما على صعيد المحتوى والثقافة المقدمة في المدرسة ، فتوضح سوزان كامل التي تقوم بالتدريس في جامعة العلوم التطبيقية ببرلين وتتولى مسؤولية البرمجة الأكاديمية للمدرسة، «سوف يتم تقديم سبع وحدات تعالج مواضيع الملاءمة الثقافية في مجال المتاحف مثل موضوع ماهية المتحف وإدارة المقتنيات وصيانة المتحف والإشراف المتحفي والتعليم وكذلك التسويق ..
إضافة إلى تاريخ الجزيرة العربية»، ومن جانبها قالت أولريكا الخميس التي ساعدت في تقديم الاستشارة والتنسيق للمدرسة الصيفية مع الزملاء الألمان نيابة عن إدارة متاحف الشارقة، «لقد جمعنا خبراء من مختلف المجالات، سواء كانوا ممارسين أو أكاديميين من أجل تدريس الطلاب والمحترفين الشباب.
واضافت :تهدف هذه المدرسة الصيفية الرائدة إلى تشجيع المعرفة بين الثقافات والوعي في مجال ملاءمة علم المتاحف وكذلك مواصلة تعزيز التطوير المهني».
فرصة
ومن جانبها تأمل شيخة المزروعي المشاركة بالبرنامج، الاستفادة من فرصة التدريب الفريدة هذه في حياتها المهنية المستقبلية وقالت «المهم بالنسبة لي هو عملية التعلم المتبادلة والتي تجعل البرنامج التدريبي هذا شيقاً.و أتمنى أن نتعلم من ومع بعضنا البعض وأن نكون قادرين على تطبيق ما ناقشناه خلال المدرسة الصيفية في مختلف المجالات التي نعمل بها في المتاحف».
أما أرتور جيركى، وهو طالب ألماني بدراسات المتاحف في كلية برلين للعلوم التطبيقية فيضيف، «نحن نستمتع جداً بالمشاركة في هذا البرنامج الذي يعد في حد ذاته تبادلاً ثقافياً. بالنسبة لي هذه أول زيارة لدولة الإمارات العربية المتحدة وأتشوق للغاية للتعرف إليها وشعبها ومتاحفها من خلال مجال عملي في المتاحف».
