إنجاز جديد يحققه «برنامج دبي الدولي للكتابة» الذي أطلقته مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، تحت رعاية سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس المؤسسة، في أكتوبر عام 2013، وذلك على صعيد أنشطة «تبادل الكتّاب»، حيث أعلن القائمون على المبادرة خلال مؤتمر صحفي أقيم أول أمس بمقر المؤسسة في مركز دبي التجاري العالمي، عن اتفاقية التعاون مع معهد غوته الألماني.
واستعرض جمال بن حويرب، العضو المنتدب لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، والدكتورة غابريالا لاندوير، المدير العام لمعهد غوته، إلى جانب عدد من الكُتّاب المشاركين في المرحلة الأولى، تفاصيل اتفاقية التعاون التي تعتبر المبادرة الثانية من أنشطة «تبادل الكتاب»، التي تشكل في المرحلة الأولى معايشة ثلاثة كُتّاب من ألمانيا للحياة الإماراتية بكافة تفاصيلها من خلال استضافتهم لمدة زمنية محددة في الدولة عبر برنامج مكثف يشمل زيارة أهم المعالم الثقافية والتراثية والترفيهية بمصاحبة ثلاثة كُتّاب إماراتيين.
تواصل ثقافي
واستهل حويرب كلمته بقوله: لا يقتصر مد جسور التواصل بين الحضارات، على التجارة والأعمال، فالثقافة تلعب دوراً بارزاً في تعارف وتآلف الشعوب. وأشار إلى أن مبادرة «تبادل الكتاب» تتميز عن غيرها في معايشة الكتّاب الإماراتيين لثقافة وبيئة مختلفة عنهم وبالعكس، وبالتالي تتاح لهم الفرصة من خلال الكتابة نقل معرفتهم وثقافة الآخر لمحيطهم ونشر هذه المعرفة على أوسع نطاق، وبالتالي المساهمة في ردم فجوة التباعد بين الشرق والغرب.
وأضاف: اليوم نُطلق مرحلة جديدة من البرنامج بالتعاون مع معهد عريق وعالمي مثل معهد «غوته» الذي يمتلك فروعاً قي جميع دول العالم. ونحن نؤمن أن هذا التعاون سيحالفه النجاح وسيعزز العلاقات الثقافية مع ألمانيا. مؤكداً أن البرنامج يعكس حرص المؤسسة على ابتكار أساليب جديدة لنشر ونقل المعرفة وإعطاء الفرصة للمواهب الشابة. تماشياً مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وتوجيهات سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس المؤسسة، ببناء مجتمع قائم على المعرفة.
دعم المعهد
واستهلت الدكتورة غابريالا حديثها قائلة: منذ افتتاح معهد غوته في الإمارات عام 2006 ونحن حريصون على تأسيس روابط العلاقات الثقافية، فدور المعهد لا يقتصر على تعليم اللغة الألمانية واستعراض فنون وثقافة البلد، بل هو بمثابة ورشة عمل ومساحة لتبادل المعارف والتعاون، كدعمنا لكتاب إماراتيين شباب عبر نشرهم لسبعة كتب في أدب الطفل، وتعاوننا مع المؤسسات المعنية بالثقافة كمجموعة متاحف الشارقة وغيرها.
وتنطلق المرحلة الثانية للبرنامج بزيارة الفريق الإماراتي لألمانيا لمعايشة الواقع هناك والتعرف على تفاصيل الثقافة والحضارة الألمانية، ليقوم الكُتاب من كل فريق بإنتاج 3 كتب عن رحلتهم لتخرج التجربة بـ6 كتب مختلفة عن ألمانيا ودولة الإمارات، لتقوم المؤسسة بطباعة وإصدار هذه الكتب التي ترسخ مفهوم السياحة المكتوبة.
مبادرة اليابان
أما مبادرة برنامج «تبادل الكتاب» الأولى، فتمثلت بالتعاون مع مؤسسة الثقافة والفنون اليابانية، حيث حظي المشروع باهتمام رئيس وزراء اليابان. وفي الوقت الحالي هناك 3 كتب جاهزة للطباعة عن تجربة الكُتاب الإماراتيين في اليابان. إلى جانب 4 للكُتاب اليابانيين عن الثقافة الإماراتية. وتعد هذه الأعمال الأدبية رافداً مهماً للتبادل الثقافي بين البلدين في ظل افتقار المكتبة العربية إلى كتب عن اليابان.
فكر وفن
معهد غوته تأسس عام 1951 ويضم أكثر من 159 فرعاً حول العالم في 98 بلداً، ويصدر مجلة ثقافية باللغة العربية تحمل اسم «فكر وفن» منذ عام 1963، وتعد المجلة منبرا لتبادل المعارف ضمن المجموعات الثقافية العربية والإسلامية، وتتناول بعمق المسائل الثقافية والاجتماعية والأدبية والسياسية، وبمشاركة كتاب عرب وألمان.

