نظمت جمعية الناشرين الإماراتيين صباح أمس ندوتها الحوارية العامة والتي تناولت عنوان رؤى طموحة لكتاب الطفل وذلك في مستهل أعمالها في أعقاب مباشرة مجلس إدارتها الجديد لأعماله خلال الفترة الماضية بعد انتخاب مجلس الإدارة.
وفي بداية الندوة ألقت د. مريم الشناصي رئيس مجلس إدارة الجمعية كلمة أكدت فيها أن هذه الجلسة الحوارية هي بداية البرنامج والنشاط الثقافي للجمعية وذكرت أن استراتيجية الجمعية تتبلور في رؤيتها في تطوير صناعة النشر واستدامته أما الرسالة فقد جاءت على أهمية تهيئة البنية التحتية والتشريعية لصنعة النشر.
مقارنة
وأفادت الشناصي في كلمتها أن من أهم الاهداف المحافظة على حقوق الناشر الاماراتي ونوهت أن حجم سوق النشر الاماراتي يقدر بمليار درهم إماراتي مقارنة بالسوق الفرنسي الذي يمثل 12 مليار درهم، مشيرة إلى أن معظم هذه النسبة وبما يقدر من 60% يتجه نحو الكتب الاجنبية والكتب المستوردة ولفتت في كلمتها إلى أن هناك استسهالاً من قبل الناشرين نحو الكتب الخارجية وترجمتها لقلة تكلفتها في حين حاجة إصداراتنا إلى تربويين واختصاصيين في النشر للأطفال مؤكدة أن رسومات الاطفال الحالية متجهة نحو تعليب الثقافة وتسليعها.
مساهمات
بعدها تحدثت عائشة محمد مغاور الأمين العام للملتقى العربي لناشري كتب الاطفال عن أهمية هذه الندوة الحوارية ودورها في تشكيل الاهتمام نحو كتاب الاطفال والاهتمام بهذا الانتاج، ثم تتوالى فقرات وأوراق عمل الندوة الحوارية وقدم عبدالعزيز المسلم رئيس معهد الشارقة للتراث ورقة تناولت استثمار الموروث التراثي في تطوير كتاب الطفل متحدثا عن أهمية نقل التراث المادي والمعنوي للأطفال بأشكال حديثة وإبراز المعارف التقليدية والصناعات والعادات والتقاليد المحلية.
بعدها قدمت الفنانة التشكيلية د. نجاة مكي ورقة عمل عن جماليات الصورة الفنية في كتب الاطفال تناولت أشكال الرسومات واختيار الالوان وعدم تشتيت الطفل وجذبه للمضمون بسهولة ثم تناول د. أسامة عبدالباري رئيس قسم علم الاجتماع بكلية الآداب والعلوم بجامعة الشارقة ورقة عن الابعاد الاجتماعية في كتب الاطفال طارحا عددا من المحاور الفنية والمتمثلة في المقصود بمفهوم الطفولة والضرورة الاجتماعية لانتاج أدب خاص بالطفل وما موقع أدب الأطفال من الواقع الحداثي وما المطلب الاجتماعي من كتب الأطفال، مشيرا إلى المطلب الاجتماعي من كتب الاطفال وهي النظر للطفل بشكل مرحلي والانتاج الأدبي هدفه التنمية البشرية وأن يكون المنتج الثقافي عاكسا لهوية الأمة وأن يكون الكتاب أداة للبناء.
وبعد الأوراق تم فتح باب النقاش لإثراء الموضوعات التي طرحت وطرح عدد من التوصيات التي شملت المطالبة بإعادة تقديم الحكايات الشعبية والخرافية ومفردات التراث ومعطيات المعارف التقليدية والتقاليد المجتمعية ضمن كتب الاطفال.
