قدمت هيلاري كلينتون الثلاثاء اعتذارا على استخدامها بريدا إلكترونيا خاصا عندما كانت وزيرة للخارجية، معترفة بأن ما فعلته كان "خطأ"، وذلك بعد أن نال هذا الموضوع من شعبيتها وأضر بحملتها الانتخابية للاقتراع الرئاسي المقرر في نهاية 2016.

وحتى اليوم كانت المرشحة الديموقراطية للانتخابات الرئاسية تدأب على القول إن سبب استخدامها بريدا إلكترونيا خاصا عوضا عن البريد الإلكتروني الحكومي هو "دواعي السهولة" وضرورات استخدام هاتف ذكي واحد.

ومع تحول هذا الموضوع إلى كعب أخيل في حملتها الانتخابية وتأثيره سلبا على شعبيتها، قالت السيدة الاميركية السابقة إنه لو عاد بها الزمن إلى الوراء لما استخدمت حسابا بريديا خاصا، معربة عن أسفها للجدل الدائر حول هذا الموضوع، ولكن من دون أن تصل إلى حد تقديم اعتذار مباشر.

ولكن في مقابلة تبث مساء الثلاثاء، أكدت كلينتون تحملها المسؤولية كاملة عن قرارها استخدام حساب بريدي خاص، معربة عن اسفها لهذا "الخطأ".

وقالت المرشحة الديموقراطية "كانت غلطة. انا آسفة، انا اتحمل المسؤولية"، مضيفة "بالطبع كنت افضل لو كان خياري يومها مغايرا"، مؤكدة أنها تشعر ب"الأسف (..) للارباك" الذي قد يكون تسبب به هذا الموضوع للجمهور.

وأثارت قضية استخدام هيلاري كلينتون حسابا بريديا الكترونيا خاصا في مراسلات تتعلق بعملها حين كانت وزيرة للخارجية سجالا في واشنطن انعكس على حملتها للانتخابات الرئاسية عام 2016.

وبموجب قرار قضائي بدأت وزارة الخارجية في الربيع التدقيق في مئات أو حتى الاف الرسائل، من اصل اكثر من 30 الف رسالة أرسلتها كلينتون من حسابها الخاص وتتعلق بعملها في الوزارة، ثم تصنيف هذه الرسائل ونشرها على الملأ في عملية مضنية تتم على مراحل.

وقبل أسبوعين أقرت الوزارة بأن العشرات من هذه الرسائل كان يجب أن تصنف بمفعول رجعي على أنها وثائق "سرية"، وهي الدرجة الدنيا على سلم التصنيفات الصارم المتبع في الإدارة الاميركية لحماية المراسلات وطريقة تبادل المعلومات في داخل الإدارة وخارجها.

وفي الواقع فإن الوزيرة السابقة أرسلت وتلقت 66 الفا و320 رسالة الكترونية خلال السنوات الاربع التي كانت خلالها وزيرة للخارجية بين 2009 و2013 من بريد الكتروني خاص. وقد ذكرت أن استخدامها هذا العنوان وليس عنوانا حكوميا رسميا يعود ببساطة "لدواعي السهولة" وضرورات استخدام هاتف ذكي واحد.

وتهاجم المعارضة الجمهورية التي تسيطر على الكونغرس، باستمرار كلينتون في إطار هذه القضية وتتهمها بغياب الشفافية. حتى إن احد خصومها الثري دونالد ترامب قال إن الجدل حول هذه القضية "جردها من مصداقيتها".