ما إن يدخل الزائر المعرض السنوي «أكثر من فن» في دورته العاشرة بمرسم مطر، حتى تنتقل إليه مشاعر البهجة والحيوية والمرح التي يشيعها الأطفال في حواراتهم مع بعضهم البعض أو مع عائلاتهم حول أعمالهم الفنية المعروضة كنتاج مشاركتهم في الورشات الفنية التي نظمها المرسم بدعم من «مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون».

وساهم 50 طفلاً وطفلة ممن تتراوح أعمارهم ما بين 5 و16 عاماً في عدة ورش فنية بين التشكيل بتقنياته المختلفة كالكولاج والألوان بأنواعها والفنون التطبيقية كالنحت والتصوير الفوتوغرافي والتي استمرت لمدة أسبوعين خلال الشهر الجاري، حيث بادر القائمون على ورشة التصوير بأخذ الأطفال في رحلة ميدانية إلى حديقة الحيوانات ليلتقطوا صوراً أثارت دهشة الحضور بخصوصية جمالياتها، والتي تبدو وكأنها في محمية طبيعية.

وحاور الأطفال حول أعمالهم المعروضة والتقنيات التي استخدموها، علي خليفة بن ثالث الأمين العام الأمين العام لجائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي الذي افتتح المعرض بحضور مجموعة من كبار مسؤولي هيئة دبي للثقافة والفنون وأهالي وأصدقاء وأقرباء المشاركين.

التصوير والأكريليك

وعكست العديد من الأعمال المشاركة في مقدمتها أصحاب الأعمار المتقدمة ممن شاركوا في أكثر من دورة، موهبة أصحابها التي تبشر بولادة أكثر من فنان وفنانة. وفي مقدمتهم أفنان كمالي طالبة الصف التاسع التي تقول عن مشاركتها: «هذه رابع دورة أشارك فيها وأكثر ما أميل إليه التصوير الفوتوغرافي والرسم بألوان الأكريليك».

ومن أبرز أعمالها المعروضة لوحة راقصة البالية بالأبيض والأسود وصورة الطير التي تحمل الكثير من الجماليات والتي تعكس عينها الفنية بالتقاطها للكادر الصحيح واهتمامها بالتفاصيل الدقيقة.

تعابير إنسانية

كما تستوقف الزائر الكثير من التجارب الفنية الجماعية التي تؤسس لروح الفريق والتعاون مثل تجربة مختلفة تعتمد التصوير الفوتوغرافية للبورتريه بهدف التقاط الأطفال صوراً لبعضهم البعض مع التركيز على مختلف تعابير الوجه من الضحك والغضب إلى الحزن والفرح.

زيارة ميدانية

وتقول ملك يوسف حسن المشاركة في ورشة التصوير أيضاً: «استمتعت بزيارة الحديقة واستخدمت كاميرة والدتي الكانون في التقاط الصور، وأسلوبي في الرسم أفضل بكثير بعد مشاركتي في أربع دورات». وتفتح الطفلة مريم جمعة عبدالله في الصف الخامس ابتدائي ذراعيها على أوسعهما تعبيراً عن مدى حبها للرسم.

أما فاطمة سمير فتقول إنها تحب تقنية الكولاج في اللوحات واستخدام خامات متنوعة، كما تعكس لوحات الطفلة عائشة جلال في الصف الخامس مشروع فنانة واعدة خاصة لوحتها التي تضم زهور في آنية، وتقول: «أحب الرسم لأن فيه خيالا وظلالا وألوانا وأحلم بدراسة الفن في الجامعة».