نشر قراصنة معلوماتية ملفا ثانيا يتضمن بيانات خاصة بمستخدمي موقع "اشلي ماديسن" لتسهيل الخيانات الزوجية، ما أثار ردودا مختلفة وصلت إلى وزارة الدفاع الأميركية، كما دفع بنجم لبرامج تلفزيون الواقع في الولايات المتحدة إلى البوح بإقامته علاقة خارج إطار الزواج.

فبعد يومين على نشر 32 مليون عنوان بريدي إلكتروني لحسابات المستخدمين، تتضمن الدفعة الثانية من التسريبات بيانات ومعلومات داخلية عن الشركة وفق مؤسسة "تراستدسيك" المتخصصة في أمن المعلوماتية. وتشمل هذه البيانات السرية عنوان البريد الإلكتروني لمؤسس الموقع.

وأشارت مجلة "ماذربورد" الإلكترونية التي كانت أول من كشف التسريبات الجديدة، إلى أن الملف المنشور على موقع إلكتروني يصعب دخوله من الجمهور العريض لمستخدمي الإنترنت، كبير جدا ويبلغ حجمه 20 غيغابايت أي ضعف حجم الملف المسرب الثلاثاء.

ويحوي الملف الجديد على رسالة يبدو أنها موجهة مباشرة إلى المدير العام لشركة "افيد لايف ميديا" المالكة لموقع "اشلي ماديسون" نويل بيدرمان الذي أبدى شكوكا حيال مصداقية الدفعة الأولى من التسريبات وفق "ماذربورد".

وجاء في هذه الرسالة "هل يمكنك الاعتراف الآن يا نويل بأن الأمر حقيقي".

وكان موقع "اشلي ماديسون" المعروف بشعاره "الحياة قصيرة. قوموا بعلاقات خارج الزواج"، شهد دفعة أولى من التسريبات، الثلاثاء، تشمل ملايين عناوين البريد الإلكتروني وأرقام الهواتف الخاصة بالمستخدمين، إضافة إلى المبالغ التي يدفعونها عبر الموقع بحسب خبراء في المعلوماتية. ووصلت ترددات هذه القضية إلى البنتاغون.

فقد أعلن وزير الدفاع الأميركي اشتون كارتر أن الهيئات التابعة لوزارته تتحقق مما إذا كان عناصر من الجيش استخدموا هذا الموقع، إذ إن الخيانات الزوجية يمكن أن تقود إلى محاكمات في هذه الإدارة. وقال خلال مؤتمر صحافي "نتوقع سلوكا نموذجيا من جانب طواقمنا".

كما أن هذه التسريبات هزت عالم برامج تلفزيون الواقع في الولايات المتحدة، فقد أقر أحد نجوم هذه البرامج، وهو جوش دوغار المعروف بدفاعه عن القيم العائلية، بأنه استخدم موقع "اشلي ماديسون".

وقال موقع سيبر انجل CyberAngel الفرنسي إن 15 ألفا لهم عناوين بريد الكتروني مرتبط بالحكومة الأميركية أو المؤسسة العسكرية فيها، مما يمكن أن يعرض أصحابها للابتزاز.

وهدد القراصنة الشهر الماضي بتسريب صور غير لائقة وبيانات حسابات بطاقات الائتمان للملايين من مستخدمي الموقع الذي يشجع الخيانة الزوجية.


وقالت مجموعة القرصنة، التي أطلقت على نفسها اسم "امباكت تيم"، إنهم حصلوا على الأسماء الحقيقية والعناوين الخاصة بزبائن الموقع، بمن فيهم من قاموا بإلغاء حساباتهم في السابق.

وقالت الشركة الكندية التي تدير الموقع إنها علمت "أن الشخص أو الأشخاص المسؤولين عن سرقة البيانات من الموقع نشروا المزيد من البيانات المسروقة".