قلة من المشاريع السياحية تمكنت من الوصول إلى مستوى الترف الجاذب للسياح الذي حققته السفن السياحية، لذا يعتقد الكثيرون أن رحلة سياحية على متن سفينة فاخرة في أعالي البحار هي منتهى الترف.
ولكن، ما هي سبل الراحة والأنشطة التي تحتاج أي سفينة سياحية حديثة لتوفيرها حتى تجذب السائحين الأكثر إنفاقا؟. وبحسب كارل جيه بوجير، مدير قسم مجموعة «هاباج- لويد» المختص بالنقل البحري السياحي والذي يتخذ من هامبورغ مقرا له، فإن الترف «دائما يمثل وجه تميز بين (الخدمات) العامة والخصوصية».
فمن جهة الترف، لا تزال سفينة «برينسيسن فيكتوريا لويس» مثالاً لمستوى الخدمات التي تقدم للسياح، فعندما صممت السفينة البالغ طولها 122 متراً وأطلقت في عام 1900 بدت ظاهرياً مثل يخت خاص، وقدمت للسياح قمرات فاخرة وأمسيات احتفالية بملابس مسائية كاملة مع تقديم المشروبات والمحار، فيما بقيت تقاليد الخدمات التي تدلل السياح حتى اليوم، حيث لاتزال الأطعمة الجيدة والمشروبات غالية الثمن جزءا من الخدمة في أي سفينة سياحية.
كما يمثل المسار الخاص عاملا مهما للترف، حيث يمثل القطب الجنوبي مقصدا يحظى بشعبية كبيرة، ويقدم لمحبي الطبيعة الفرصة للاستمتاع بإحدى المناطق القليلة الباقية على سطح الأرض للحياة البرية الحقيقية.