ليس غريباً على «مدينة الشمس»، بعلبك، أن تشعل شمعتها من جديد، لتستعدّ لموعد لا يُلغى، وذلك بما يجعلها تثبت أنها ما زالت تقاوم عتو الزمان في قلب الحياة، أي في قلب الثقافة والتواصل والحوارات، وأن ما من أحد صنع مجدها، بل هي التي صنعت مجد كثيرين على أدراجها، وبين آثارها التي تتراءى من خلالها هيبة الماضي وصداه الذي يأبى أن يموت.

وقد تمّ تركيب المسرح في منبسط يلحظ خلفيّة أساسيّة يشكّلها معبد باخوس ولوحة جانبيّة ترسمها أعمدة معبد جوبيتير الستّة بجلال عظمتها ورونقها، استعداداً لاستضافة خمس حفلات فنية، تبدأ في 31 من الجاري وتنتهي في 30 أغسطس المقبل. مع الإشارة إلى إصرار المعنيين على إعادة حفلات المهرجانات إلى حضن المدينة، بعدما غادرتها قسراً السنة الفائتة نتيجة تردّي الأوضاع الأمنية.

كما أن معبدي «باخوس» و«جوبيتير» سيضاءان مجدّداً هذا الصيف، وسترجّع أنحاؤهما أصداء نغمات آتية من العالم أجمع، بما ربما قد يعيد إلى «عميدة» المهرجانات اللبنانية شيئاً من رونقها ومجدها التليد، وذلك في برنامج يمزج المدارس والتجارب والأجيال والألوان الفنيّة والثقافات.