لأن شهر رمضان جاء في فترة تشهد درجات حرارة غير مسبوقة في باكستان هذا العام، الأمر الذي فاقم معاناة الصائمين، وجد سكان مدينة بيشاور التاريخية ضالتهم في مشروبات طبيعية للتغلب على شدة العطش وقيظ الصيف مع الصوم.

فبعد تناولهم طعام الإفطار بفترة وجيزة ينطلق عشرات السكان المحليين عبر متاهة الأزقة الضيقة قاصدين نحو ستة أكشاك أُقيمت في طريق مغلق بالمدينة التاريخية، حيث يكون بائعو مشروبات طبيعية في حالة انشغال بتحضير مشروباتهم الخاصة التي تصنع من نبات الكثيراء، وتسمى «شربات».

تستخرج تلك الشربات من نوع معين من الصمغ المجفف المستخرج بدوره من نوع خاص من الشجيرات الشائكة التي تنمو في غرب آسيا والعراق وايران والشرق الأوسط.

وايران هي أفضل منتج لأجود أنواع هذا الصمغ أو العلكة التي يشيع استخدامها في الأدوية العشبية والإضافات الغذائية في الهند وباكستان وبعض دول الشرق الأوسط.

ويقول معظم بائعي الشربات إنهم يبيعونه منذ سنوات لكن الطلب عليه يتضاعف عدة مرات في ليالي شهر رمضان.

والكثيراء صمغ نباتي عديم الرائحة ولا طعم له ويميل لونه إلى الأبيض. وهو لزج ويجفف إلى رقائق وكتل أو بلورات عندما يتعرض للهواء، وعندما يُنقع في الماء لست أو ثماني ساعات يتضخم ويتحول إلى مادة تشبه الهلام الشفاف، ويبدو كقطع من الثلج. ويقول الصيادلة إن له فوائد صحية عديدة أهمها أن له أثر تبريدي كبير للجسم.

ويقول خبير أعشاب معروف في بيشاور يدعى حكيم افتخار أحمد إن نبات الكثيراء هو أفضل مادة منشطة يمكنه أن يوصي بها بعد يوم صوم طويل وحار.