يعرض متحف روماني ألماني في كولونيا حالياً الأدوات الجراحية التي كان يستخدمها الأطباء في روما القديمة تحت عنوان «ميديسي». ويكشف المعرض الرعاية الطبية الشاملة التي كانت متاحة آنذاك بداية من أطباء الأسنان إلى متخصصي الأمراض البولية أو الجراحين، وتظهر المشارط والكامشات الجراحية وقد تم سنها بعناية وهي مزينة بأشكال معقدة. ولكن فكرة أن مالكتهم وهي امرأة كانت تعمل جراحة قبل ألفي عام كانت تحدث فتحات في أجسام المرضى بدون مواد مخدرة تظل نقطة محل تنازع شديد، وهناك في قلب المعرض 16 مقبرة لأطباء من القرن الأول إلى الرابع قبل الميلاد تم اكتشافها خلال عمليات إخلاء المدينة الألمانية التي كانت عاصمة الإقليم الروماني، جرمانيا الصغرى، خلال تلك الفترة.

وقال ماركوس ترير، مدير المتحف، إن هذه هي المدينة الرومانية الوحيدة التي قدمت الكثير من الأدلة الأثرية عن المهن الطبية التي كانت شائعة، ويقترب تقدير معدل طبيب لكل 280 شخصا في المدينة آنذاك من معدل اليوم. وقالت ماريون اويسكيرشين وهي أمينة المعرض إن « هذه الأدوات مصنوعة بشكل جيد للغاية ويبدو أنها عصرية على نحو مثير للدهشة، وبعضها يحمل أختام مصنعي الأدوات المتخصصين».

وبعيداً عن الاكتشافات الثرية من أعمال التنقيب في كولونيا، تم اقتراض بعض الأعمال من متاحف أخرى بينها مجموعة كاملة فريدة من نوعها من الأدوات نشر الجمجمة من مدينة بينجين، وتعد جمجمة رجل بها ثقب دائري عند الصدغ دليلا على خضوعه لعملية محتملة لتخفيف آلام صداع حاد، وفي هذه الحالة لم ينج المريض كما يتضح من عدم اندمال حواف الجرح.