اجتهد وسعى ليصل إلى النجاح، قدم وأعطى ليضع بصمته على خشبة المسرح، أثار إعجابنا في مسرحية «عمبر»، وحقق حضوراً فنياً راقياً في مسرحية «المسرحية»، وألهب مهرجان المسرح الخليجي إلى جانب مروان عبد الله صالح بمسرحية «الدومينو». «البيان» التقت طلال محمود، الذي أعلن، بعد سنوات طويلة كللت بالحب للمسرح، وبشكل مفاجئ عبر حسابه الشخصي على «الانستغرام»، مؤخراً، اعتزاله خشبة المسرح، تاركاً الساحة، حسب رأيه، لمن يدعون الإبداع، حيث قال: تم استبدالي بأشخاص لا صلة لهم بالفن، كما تم رمي جهودي في الظل.

واقع المسرح

عن علاقته بالمسرح في الفترة الحالية، قال «لقد قطعت علاقتي بالمسرح ككاتب، ولن أعود إلى الخشبة إلا كممثل، لأن ما يحدث حالياً جعلني أرى بوضوح مستقبل المسرح، لأننا نتقاتل من أجل عروض مهرجانية، ولم يستطع أحد من المسرحيين أن يجذب الجمهور الذي اتجه اليوم لما هو أقل من أن تطلق عليه إبداع، وصنع الجمهور لهم قاعدة جماهيرية، بحيث يتم إقصاؤنا من حضور المحافل الفنية، وعدم التواصل معنا، كما حدث معي، فقد تم استبدالي بأشخاص لا صلة لهم بالفن، والسبب لأنهم أكثر شهرة مني».

وأضاف متحسراً «لقد قررت، وبكل أسف، ترك معشوقي المسرح ككاتب، لأن ما نقوم به من إبداع لم يتم دعمه بشكل حقيقي من قبل المؤسسات والجهات المهمة في الدولة، والدعم الموجود من أجل تظاهرة وعروض مهرجانية، وهي ليست لكي تتبنى مبدعاً حقيقياً، ولا توجد جهة تدعمنا، لأننا لسنا كمن ظهروا في الآونة الأخيرة، بحيث صار وجودهم أهم، لأن المقياس اليوم لدى جهات الدعم، هو عدد متابعيك، وليس ما تقدمه من فن حقيقي».

نجوم الشبكات

واستطرد «للأسف في كل مكان في العالم، للفنانين مكانة مهمة، إلا نحن، فقد فقدنا تلك الأهمية حينما قامت الجهات بدعم كل من هب ودب من الذين يخرجون في «الانستغرام» فقط، وكأن الإبداع الحقيقي في نشر الفيديوهات، والطامة الكبرى، حينما يتم إبعادنا عن اللقاءات وتفضيلهم، كما حدث معي في عدة مرات، والأدهى من ذلك، تخصيص برامج تلفزيونية لهم. معقباً «الذائقة العامة أصبحت سطحية، لدرجة أن من يرفع أي مقطع يظن أنه مضحك، يتم تشجيعه، مع افتقاره للإبداع».

خلخال

طلال محمود، مسرحي لديه أفلام نشرت على «اليوتيوب»، وحول ما إذا كان يفكر بالاتجاه نحو السينما، قال «أنا أعمل في المجال السينمائي منذ 2002، عملت كسيناريست وممثل ومخرج، وبدأ حبي للسينما من خلال أفلام قصيرة أنجزتها، عرضت في المهرجانات، وأخرى لمشاهدي اليوتيوب، وسأستمر في ذلك، لأنني أدعم نفسي، بعد أن ضاعت فرصة التمثيل في الدراما التلفزيونية، ومقبل إن شاء الله على فيلم سينمائي طويل بعنوان «خلخال».