إن تجربة إصدار كتاب توثيقي لمشهد الفن التشكيلي في الإمارات، يدعم منجز التشكيل الإماراتي. هذا ما أكدته هدى كانو مُؤسس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، في كلمة ألقتها في حفل إطلاق كتاب «الفن في الإمارات» والذي أقيم تحت رعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، رئيس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، وذلك مساء أول من أمس في «ذا سبيس» في «تو فور 54» في أبوظبي، بحضور حشد من الفنانين.
ما وراء الإبداع
وقالت هدى كانو: يبحث كتاب «الفن في الإمارات» عن القوةِ الدافعة وراء إبداع الفنانين الذين أسهموا في صياغة مشهد الفن التشكيلي في الدولة، فكانوا أعمدةَ نهضتها الثقافية، راصدين حراكها التاريخي، وحاملين رسالتها ورؤيتها متجلية في أعمالهم في كبريات المتاحف العالمية.
وأضافت: يحكي الكتاب قصةَ الإبداعِ والتميز، ويؤكد أن القيمةَ التاريخيةَ للأمم تتمثل في روادها ومبدعيها، وإنّ الفنون هي أساس التنمية الثقافية والإنسانية وهي نبض أوردة الشعوب وتجليات نهضتها بكل أبعادها.
مُبادرة مُلهمة
من جانبه قال سالم راشد النعيمي، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة «الواحة كابيتال» الجهة المشاركة مع مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، في إطلاق الكتاب: يُعتبر «الفن في الإمارات» مبادرة ملهمة تشجع على مواصلة تنمية الفنون والثقافة في دولة الإمارات من خلال تسليط الضوء على الأفراد والمؤسسات الذين يسهمون في تعزيز وتطوير مشهد الفن التشكيلي الإماراتي.
وأضاف: إنه لشرف لنا أن ندعم مشروعاً من شأنه أن يساعد في خلق وتعزيز التواصل، وترسيخ مكانة الدولة على الساحة الفنية العالمية.
سيرة تشكيلية
ثلاث مقدمات قبل الدخول إلى تجارب الفنانين وهي مقدمة للشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس مجلس إدارة هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، الذي قال: تشكل المبادرات الفنية والثقافية والإبداعية مجتمعة المقومات الأساسية التي تقوم عليها المدن المستدامة.
وقالت الشيخة شمسة بنت حمدان بن محمد آل نهيان، الرئيس الفخري لمجموعة أبوظبي للثقافة والفنون في مقدمتها: اختزلت الإمارات الزمن الفني بشكل مذهل، وحظي قطاع الفنون برعاية قيادتها ومؤسساتها المختصة التي لعبت دورا أساسيا في تطوير الحركة الفنية التي مهدت الطريق للفن الإماراتي.
وأخيرا قالت الشيخة شيخة بنت سيف آل نهيان إن القدرة على التعبير عن الذات جزء أصيل من ثقافتنا وبيئتنا.
وذهب الكتاب في بحثه الإحصائي التوثيقي وراء الكواليس لاستكشاف دافع وشغف ورؤية عدد من أبرز رواد الفنون في الدولة، من خلال العديد من المقابلات المتعمقة.
وحول أهمية الكتاب قالت الفنانة الدكتورة نجاة مكي: يعتبر إطلاق الكتاب خطوة هامة، ولها وزنها على مستوى الثقافة لأنها تؤرخ وتوثق لتاريخ حقبة فنية، تعتبر من أهم الحقب للفنانين الشباب أو الرواد.
إضاءة
«الفن في الإمارات» موزع على 300 صفحة من القطع الكبير، وصادر عن دار موتيفيت للنشر، وهو متاح للشراء من المكتبات في جميع أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي وفي لبنان.

