يقدم المصور الفوتوغرافي عمار العطار سلسلة من الصور الحديثة لوجوه وشخصيات من عالم الفن، وذلك بمعرض «فهرس الفن 1.0» بمركز مرايا للفنون في القصباء بالشارقة أمس، حيث جاب العطار مختلف مناطق الدولة ليجمع صوراً لمصممين ومديرين لصالات الفنون وجامعي القطع الفنية إلى جانب إعلاميين وخطاطين وفنانين تشكيليين ضمن أماكن عملهم.

ليرصد المشروع تحول عناصر المشهد الفني المحلي بتغير المناطق الجغرافية من جيل إلى آخر، ويقوم العطار أيضاً بعرض مجموعة صور مصغرة وكراسات توجز للمشاهدين سلسلة الأسفار والحوارات خلال الرحلة الحافلة التي استغرقت سنتين.

ويتضمن المعرض، الذي يقام بإشراف القيّمة الفنية الدكتورة الكسندرا ماك جليب، سلسلة من خمسين صورة حديثة التقطها لوجوه فنية وشخصيات من عالم الفن من أرجاء دولة الإمارات كافة، وأشار العطار لـ«البيان» إلى أن الفكرة بدأت من ثلاثة أعوام بنقاش بينه وبين يوسف موسكاتيلو حول سبل التعاون مع مركز مرايا للفنون، ورأينا من الضروري أرشفة وتوثيق المشهد الفني المحلي وخاصة العاملين في هذا المجال وما يحدث خلف الكواليس في هذا المشهد الغني والحافل.

وأضاف إن المعرض عبارة عن أرشفة وتوثيق للفنانين المعاصرين الذين برزوا منذ حقبة الستينيات منهم نجاة مكي، عبد الرحيم سالم، عبد الله السعدي، علياء لوتاه، باسم الساير، خالد مزينة، لميا قرقاش، محمد يوسف، منال عطايا، الشيخ سلطان سعود القاسمي، خالد الجلاف ومحمد القصاب والكثير ممن يعملون في مجال الفن.

سبب التسمية

وعن سبب تسمية المعرض قال: «قد يكون في المستقبل توابع لهذا المعرض، ليضم مجموعة جديدة من الفنانين المحليين الذين لم يسعفني الوقت لتصويرهم، لأجمع أكبر عدد من رواد الفن الإماراتي، وأتوقعه بعد خمس سنوات».

وأضاف: لا يوجد معيار معين لاختيار الأشخاص، حيث إن الهدف من المعرض توثيق وتقدير الأشخاص والفنانين من الوسط الفني الذين أثروا في الأجيال والفنانين الجدد، ومما يلاحظ وجود مجموعة صور ووجوه لأجيال عدة من الفنانين.

وحضر المعرض والمستمر لغاية 29 أغسطس المقبل، عدد من المهتمين بالمشهد الثقافي والفني منهم مروان بن جاسم السركال، المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، وهشام المظلوم، رئيس مجمع الشارقة للآداب والفنون، وأحمد القصير، المدير التنفيذي للعمليات في (شروق)، ومجموعة من محبي وهواة الفن.

تاريخ بصري

تقدم صور العطار تاريخاً بصرياً لهذه المنطقة التي تشهد تطوراً سريعاً، وتعكس الاستمرارية الثقافية التي نادراً ما تظهر وسط التغيّر الذي يطغى على المشهد. ويعمل حالياً على مشروع رائع قائم على البحوث تحت عنوان «عكس الزمن»، والذي يقوم خلاله ببناء أرشيف تاريخ التصوير الفوتوغرافي في دولة الإمارات العربية المتحدة.