لا يرضى المنتج والفنان أحمد الجسمي، صاحب شركة «جرناس» للإنتاج الفني، إلا بتقديم الأعمال الدرامية المميزة والمختلفة، فالمشاهد؛ على حد قوله، أصابه الملل من القصص المكررة والصياح والبكاء، وظهور الفنانة وهي بكامل زينتها وأناقتها عند استيقاظها من النوم، مشيراً إلى أن المشاهد سيكون على موعد هذا العام مع أقوى وأضخم الأعمال الدرامية، وهما «دبي لندن دبي» الذي تعدت ميزانيته 8 ملايين درهم، وتم تصوير أكثر من 40% من مشاهده في العاصمة البريطانية لندن، ومسلسل «عام الجمر» الذي يعود بنا إلى تسعينيات القرن الماضي وسط أجواء من الإثارة والغموض. الجسمي، الذي يرى أن دخول الإعلاميين والفنانين إلى مجال الدراما تحول إلى موضة، يؤكد أن البيئة الفنية في الإمارات تحفز على الإبداع والتميز.

حدثنا عن مسلسل «دبي لندن دبي» الذي سيتم عرضه على قناتي سما دبي ودبي الأولى في رمضان.

هذا العمل سيكون الأضخم على الشاشة في رمضان، حيث تم تصوير أكثر من 40% من مشاهد المسلسل في لندن، وتعدت تكلفته 8 ملايين درهم، لأن التصوير في لندن مكلف جداً، وسيكون هناك العديد من مشاهد الخطف وسباق الخيل والمطاردات التي سيشهدها العمل، الذي يحمل بين طياته قصصاً مشوقة وأخرى عاطفية، ولذلك أحب أن أوجه شكري إلى خليفة أبو شهاب مدير قناة سما دبي؛ فهو صاحب الفكرة، والداعم الرئيسي للعمل، الذي يضم سعود الكعبي، وأحمد عبد الله، ورؤى الصبان، وليلى المقبالي، وعبد العزيز جاسم، وزهرة الخالدي، وسيف الغانم.

ليلى المقبالي في حوار سابق معها، صرحت بأنك تفاجأت بقدراتها كممثلة، فكيف وجدت أداءها؟

دخول الإعلاميين والفنانين إلى مجال الدراما تحول إلى موضة، وهذا دليل على أن الدراما هي الأهم من الناحية الفنية، ومنذ البداية أخبرت ليلى بأنه سيتم استبدالها بنسبة 70% إذا لم تتقن الدور، ولكنها بالفعل فاجأتني فقد لمست في ليلى إحساساً عالياً وكاريزما خاصة على الشاشة، وأتوقع أن يكون لها مستقبل في مجال التمثيل، لا سيما وأنها تستوعب الملاحظات التي توجه لها وتستفيد منها. وأنا على الصعيد الفني أهتم بدعم المبدعين الشباب في مجال التمثيل، وأحاول قدر المستطاع إعطاء الفرصة للموهبة التي تستحق الظهور على الشاشة، وتكون إضافة حقيقية، للدراما الإماراتية.

ماذا عن مسلسل «عام الجمر»؟

سيلمس المشاهد دراما مختلفة ومشوقة في «عام الجمر» الذي يعد الأضخم حيث تعدت ميزانيته 6 ملايين درهم، تم تصوير أحداثه في تسعينيات القرن الماضي، والذي يعد تاريخاً قريباً، ولكن في الوقت نفسه حدثت تغيرات جذرية من وقت هذا الزمن، وصولاً إلى وقتنا الحالي، لذا قمنا بإنشاء فريج كامل، واشترينا أكثر من 14 سيارة موديل التسعينات، إضافة إلى التفاصيل الدقيقة التي كانت محط اهتماماتنا الأولى.

شاهدنا حريقاً يجتاح الفريج في أولى حلقات العمل، فهل هذا المشهد من أكثر المشاهد تكلفة في المسلسل؟

بالتأكيد كلفنا هذا المشهد مبالغ باهظة، وقمنا بالاستعانة بشركة متخصصة لإشعال الحريق وإخماده، فالقصة تبدأ بحريق هائل يجتاح الفريج يكشف الخبايا والأسرار، فأسقف المنازل التي يدمرها الحريق، تسقط معها الأقنعة، ويذهب ضحيتها أرواح يدفن معها الأسرار، والأخرى التي نجت تعيش بين المعاناة والألم. وهناك الكثير من الألغاز التي يحاول ضابط الشرطة حلها، والتوصل إلى الفاعل الحقيقي في اندلاع الحريق.

كيف ترى الدراما الإماراتية، في ظل الأعمال المختلفة التي يتم إنتاجها حالياً؟

الدراما الحقيقية ستنطلق من الإمارات وبقوة، وستكون البديل الأقوى في الخليج، إذا لم ينتبه المنتجون لنوعية الأعمال التي لم يعد يرغب المشاهد في متابعتها، فالبيئة الفنية في الإمارات تحفز على تقديم أعمال مميزة، ونحن بدورنا في شركة «جرناس» دائماً نبحث عن العمل الجديد والمختلف والمثالي، فالمشاهد أصابه الملل من القصص المكررة والصياح والبكاء، وظهور الفنانة وهي بكامل زينتها وأناقتها عند استيقاظها من النوم. لذلك أوجه تقديري لمؤسستي دبي للإعلام وأبوظبي للإعلام لثقتهما في المنتج الإماراتي وإعطائه كل الإمكانيات لإنتاج أعمال كبيرة، وأعتقد أن هذه الثقة بنيت بسبب حرصنا اليوم على تقديم الأفضل في عالم الدراما الخليجية.