العين ــ جميلة إسماعيل
في خيمة متطورة وجميلة نُصبت في مركز الشيخ محمد بن خالد الثقافي، تجمعت طالبات صغيرات حول مُدربة تعكف على تعليمهن فن إعداد وتقديم القهوة العربية بمنتهى العفوية والبساطة والوضوح، وضمن نقاشات تتخللها روح الدعابة والفكاهة. ويكمن الهدف في جذب الصغيرات بأسلوب جميل وتحقيق تفاعلهن مع ما يقدم لهن.
وتستهدف «مدرسة القهوة والسنع» التي أطلقها مركز الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافي في مدينة العين، طلبة وطالبات المدارس في شتى مراحلهم الدراسية، بهدف إكسابهم فنون صناعة وإعداد القهوة العربية وكيفية تقديمها، لاسيما وأنها قهوة معطرة تخلط مع أنواع من المطيبات التي تجعل نكهتها محببة قريبة من النفوس، ولها أصول وقواعد في التقديم يعرفها الكبار والصغار، فلا يجوز الخطأ فيها.
تكاتف
وأكدت نورة العامري، عضو مجلس إدارة في مركز الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافي، أن إطلاق «مدرسة القهوة والسنع» أتى بتوجيهات من رئيس مجلس الإدارة الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان، التي تحرص دائماً على دعم أجيال الوطن من خلال تعزيز برامج الهوية والانتماء والتواصل مع الموروث الشعبي وغرسه في نفوس الناشئة. وأشارت إلى أن مهمة تعليمها للفتيات الصغيرات فنون إعداد وتقديم القهوة العربية، إنما هي مهمة وطنية يجب أن تتكاتف من أجلها أيضاً كل المؤسسات الوطنية، بهدف إحياء تراث الدولة بشقيه المادي والمعنوي.
بلورة
وأوضحت أن فكرة تأسيس مدرسة القهوة العربية بدأت منذ عام 2011، وتبلورت الفكرة بإقامة مهرجان «السنع والقهوة» في عام 2012، حيث استهدف أكثر من 1000 طالب وطالبة من مدارس العين. ونوهت إلى أن المدرسة تستهدف جميع شرائح المجتمع على اختلاف جنسياتهم وأعمارهم من أجل تعريفهم بتراث الإمارات العربية المتحدة العريق. ومن جانب آخر تم توزيع كتاب عن مدرسة القهوة والسنع خلال ثلاث سنوات في كل المهرجانات والبرامج والأنشطة، كما انطلقت الفعاليات رسمياً بعد تأسيس ورش خيمة «مدرسة القهوة والسنع» بمناسبة يوم العمل الإنساني في 19 رمضان 2014، وذلك بتقديم ورش ودورات استهدفت طلبة وطالبات مدارس مكتب العين التعليمي، واستفاد منها أكثر 5000 طالب وطالبة، وذلك من منطلق تعميق روح الأصالة والتراث في نفوس الأجيال الجديدة، وتعزيز ارتباطهم بهويتهم الوطنية.
طقوس
يتفق العرب على أن للقهوة العربية طقساً واحداً في إعدادها وتقديمها للضيف فيما يعرف بـ«السنع»، ومن أجل تسليط الضوء على هذا الموروث الأصيل والحفاظ عليه من الاندثار ونقله إلى الأجيال القادمة، أطلق مركز الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافي برنامجاً متكاملاً يعنى بطقوس تقديم القهوة العربية في الخيمة التراثية المنصوبة في المركز كي يلتقي فيها الجيل الماضي بالحاضر، يتعلمون ويستقون من الأمهات «سنع» المجلس وطقوس القهوة العربية.
