اختتمت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ورشة العمل الثالثة ضمن سلسلة ورش العمل التي تنظمها المؤسسة في عدة مدن عربية وعالمية لمناقشة نتائج ومخرجات تقرير المعرفة العربي الثالث. وأقيمت الورشة في مقر اليونسكو بباريس، مؤخراً. وشارك في الورشة كل من المديرة العامة لمنظمة اليونسكو إيرينا بوكوفا، ومعالي جاك لانغ، وزير الثقافة والتعليم الفرنسي السابق ورئيس معهد العالم العربي في فرنسا، وسيف المنصوري، مستشار الشؤون المؤسسية للعضو المنتدب لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، ويعقوب بيريس، المدير الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

تقرير المعرفة

كما شارك في الورشة البروفيسور إيريك فوتشيه، نائب رئيس جامعة باريس السوربون أبوظبي، والدكتور بدر الدين العرودكي، المدير العام المساعد في معهد العالم العربي، والباحث جوزيف ديشي، من جامعة ليون الثانية في فرنسا، وندى الناشف، المدير العام المساعد لحقوق الإنسان في اليونسكو، والدكتورة نجوى خريس، أحد المساهمين بإعداد تقرير المعرفة العربي الثالث، والكاتبة والصحفية إنعام كشاشي. إلى جانب عدد من السفراء والأكاديميين وطلاب الجامعات الفرنسية.

وألقت المديرة العامة لمنظمة اليونسكو إيرينا بوكوفا كلمة الافتتاح للورشة، وركزت خلالها على أهمية تقرير المعرفة العربي للمنطقة مؤكدة أن مسألة دمج الشباب في عملية توطين المعرفة في العالم العربي هي مسألة حيوية وهامة لحاضر ومستقبل المنطقة العربية.

خطط عمل

بدوره قال سيف المنصوري خلال كلمته إن هذه الورشة تأتي ضمن خطط عمل مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، للمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة بالمجتمعات العربية من خلال نقل وتوطين المعرفة. وهي الثالثة بعد ورشتي عمل الأردن ونيويورك.

وأضاف «يسعدنا اليوم أن يتواجد معنا مجموعة مميزة من المختصين بمجال المعرفة والثقافة والشباب، ممن سيدعموننا بآرائهم وخبراتهم، حيث نناقش استعدادات الشباب والدور المنوط بهم في عملية تبادل ونقل وتوطين المعرفة والتحديات التي تواجه هذه المسيرة، وستشكل نتائج الورشة أرضية قوية لتحضيراتنا المقبلة لمؤتمر المعرفة الأول 2015، بما يسهم في تعزيز مكانته كأحد أهم الأحداث الدولية في مجال المعرفة».

نمو الشعوب

وتضمنت الجلسة الافتتاحية للورشة كلمة للدكتور جاك لانغ، والتي ثمن من خلالها مبادرة تقرير المعرفة العربي، معتبراً أن المعرفة والعلم أهم الأدوات لتطور ونمو الشعوب، وهو العلاج الأمثل للتطرف.

وأكد يعقوب بيريس خلال كلمته أهم سمات تقرير المعرفة العربي الثالث، والمتمثلة في اعتماده على منهجية دقيقة قائمة على مجموعة واسعة من الأدلة النوعية والكمية حول إنتاج المعرفة من خلال 30 ورقة عمل وقاعدة بيانات واسعة. إلى جانب شمولية التقرير الذي استفاد من مزيج غني ضم خبرات أكثر من 600 مختص و5800 طالب جامعي في المنطقة. موضحاً أن التقرير قائم على ربط المعرفة بنمو المجتمعات، وقدرتها الكبيرة على دفع الاقتصادات نحو الابتكار بما يسهم بتحقيق أهداف المجتمعات الإنمائية. ويعد الشباب الأداة الفعالة لتحقيق ذلك مما ينتج عنه في نهاية المطاف مجتمعات متكاملة ومرنة.

وقدمت نجوى خريس عقب الجلسة الافتتاحية عرضاً توضيحياً للنتائج التي توصل إليها التقرير، ثم فتحت المجال أمام المشاركين في الورشة لطرح الأسئلة حول مفاهيم التقرير ونتائجه.

نقاش

تضمنت ورشة العمل حلقة نقاشية عن عملية نقل وتبادل وتوطين المعرفة فيما بين المؤسسات الأوروبية والعربية، شارك فيها كل من البروفيسور إيريك فوتشيه، والدكتور بدر الدين العرودكي، والباحث جوزيف ديشي، وأدارت الجلسة الصحفية إنعام كشاشي. حيث ركزت الجلسة على التحديات والثغرات التي تواجه نقل المعرفة وسبل المضي في طريق بناء مجتمعات قائمة عليها. كما ناقش المشاركون أدوار القطاعات المختلفة في هذه العملية. وسلطت الجلسة الضوء على دور الترجمة واللغة. واختتمت ندى الناشف الجلسة النقاشية بطرح مخرجات الورشة.