لم تتمكن الأفلام التي تناولت الأزمة في إيطاليا، وتلك التي تدور في فلك الحب، من التغطية على حالة الجدل التي أثارها فيلم «بحر من الأشجار» للمخرج الأميركي جوس فان سانت، الذي اجتاز اختبار النقاد في مهرجان كان السينمائي بصعوبة، بعد أن قوبل بصافرات الاستهجان، ليتولى مخرجه مهمة الدفاع عنه، معلقاً بالقول «من يدري إذا كان سيحدث فرقاً بمرور الأيام».

فكرة فيلم «بحر من الأشجار» تدور حول رجل يفكر في الانتحار، قابلها النقاد برفض سريع، واصفين الفيلم بأنه «عاطفي بشكل كبير»، وأنه يفتقر إلى حبكة قوية، رغم تصويره السينمائي القوي. ويعد هذا الفيلم الرابع لفان سانت، الذي يتم اختياره للمسابقة الرئيسة في مهرجان كان، بعد فوز فيلمه «الفيل» بالسعفة الذهبية لأفضل فيلم قبل 12 عاماً، الذي سبق له أن أثار الجدل أيضاً، وفي تعليق له، قال المخرج سانت «الاختلاف في وجهات النظر حول فيلم «الفيل»، الذي أشاد به النقاد وأدى عندما عرض في المهرجان عام 2003 إلى اشتباك بالأيدي». ويلعب بطولة «بحر من الأشجار» الممثل ماثيو ماكونهي، الذي يجسد شخصية أميركي يسافر إلى غابة أوكيجاهارا الأسطورية في اليابان أو «غابة الانتحار» لقتل نفسه بعد وفاة زوجته، كما يشارك فيه أيضاً ناعومي واتس وكين واتانابي.
أوقات صعبة
وفي السياق ذاته، شهد المهرجان، عرض الفيلم الإيطالي «مادري ميا» (والدتي) للمخرج ناني موريتي، الذي أكد أن نيته لم تكن تقديم فيلم عن الأوقات الاقتصادية الصعبة الحالية في بلاده إيطاليا. وقال خلال مؤتمر صحافي عقده لإطلاق فيلمه إنه أراد أن يقدم واقعاً مختلفاً جداً في «مادري ميا» عن الواقع، الذي تم عرضه من خلال شخصية المخرجة «مارغريتا» بطلة فيلمه، مضيفاً أن الفكرة التي قام عليها الفيلم هي أن الناس «لديهم أحلام وأوهام»، علماً بأن فيلم موريتي يعد واحداً من ثلاثة أفلام إيطالية تتنافس على السعفة الذهبية.
10 سنوات
المخرجة الفرنسية مايوين تمكنت أمس من إتاحة الفرصة أمام جمهور المهرجان ليعيشوا من خلال أحداث فيلمها «مون روي» قصة حب معقدة تجري أحداثها بين «توني» (إيمانويل بيركو) و«جورجيو» (فانسو كاسيل). وأكدت مايوين في حوار معها أن مشاهد العنف لا تخيفها، وقالت «مشاهد الحب والتعقيد الأكثر انسياباً والأقل توحداً هي التي أواجه فيها صعوبة». وقالت «لقد أدركت مدى صعوبة إظهار ناس سعداء في السينما دون سذاجة»، ولذلك قامت بإنجاز عملها المفصل لقصة حب دامت 10 سنوات، قائلة عن الفكرة «كيف يمكن أن نفهم بأنهما يعودان إلى بعضهما ووصف صراعهما إذا لم نكن مقتنعين بحبهما؟».
يوتوبيا
كشف موقع مجلة «فارايتي» الإلكتروني عن نية المخرج المصري رامي إمام تحويل رواية «يوتوبيا» للروائي أحمد خالد توفيق، إلى فيلم سينمائي. وذكر الموقع أن إمام يعمل حالياً على اختيار أبطال العمل، وأنه من المقرر أن يستعين بأحد نجوم هوليوود للعب دور محوري بالفيلم، الذي يشارك إمام في إنتاجه أيضاً.
وفي تعليق له، قال رامي إمام «يوتوبيا، يتطلب جهداً هائلاً واستثنائياً في المؤثرات البصرية والخاصة، على غرار أفلام استوديوهات مارفل، وذلك من أجل التوصل لتصوير المدينتين بشكل مقبول».
