00
إكسبو 2020 دبي اليوم

فوتوغرافيا

المصورة العربية بين انتظار الحلول وفرضها

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكتب لكم من مصر، أم الدنيا، ليس فناناً من لا يهوى مصر ويعرف تماماً قيمة ريادتها للفنون في الوطن العربي، مصر ليست أم الدنيا فقط بل هي أم الفنون العربية.

تشرّفت بالمشاركة في حدث له زخمه الخاص في القاهرة، مثل مؤتمر الصورة الذي يشارك فيه نخبة من المشتغلين بفن وعلم التصوير الضوئي، هذا الحدث يمثّل إضافة لكل من يشارك فيه، فالأفكار المطروحة فيه في غاية الجرأة والأهمية. مشاركتي كانت بشكل خاص تتناول التحديات التي تواجه المصورة العربية، والتي لا أعتبرها ضيفة شرف على فنون التصوير الضوئي بل هي عمود من أعمدته.

إن المرأة العربية ذات الحس البصري المرهف والذوّاق للجمال والفاهم به، أقوى من جميع التحديات التي واجهتها ومازالت ! والدليل على ذلك هي مجريات الواقع، فمن كان يرى حال المصورة العربية قبل 10 سنوات لن يصدّق مايراه اليوم ! في الماضي كانت المرأة تبحث عن «فرص» تثبت من خلالها حضورها وعلاقتها الخاصة بالكاميرا، لكن ماحصل على أرض الواقع أن تلك الفرص لم تُتح لها، لقد فرضت الفرص فرضاً على المجتمع، وكان استثمارها لها مبعث فخر وكبرياء لكل بنات جنسها، لقد أثبتت للجميع أنها كعبها العالي لا يميزّها مظهرياً فحسب، بل يجعلها قادرة على امتلاك رؤية أعلى وأوسع لفن التصوير الضوئي بشكلٍ عام، وهنا أود مشاركتكم ملاحظة هامة، أن عدداً من المصورات العربيات الرائدات، يعتبرن التصوير فناً لا يقبل الحيادية ! بل هو فنٌ أنثويّ بامتياز، فالعدسة كما يعلم الجميع .. أنثى .. والنظرة الجمالية المتسبّبة في ترتيب وتجميل أي فوضى في هذا الكوكب، هي نظرة أنثوية بالطبع.

الحديث عن العوائق أمام المصورة العربية كان شيقاً، من وجهة نظري التحدي المهني يبقى حتى الآن التحدي الأقوى أمام المصورة العربية، فلا تزال هناك عوائق فكرية لدى صنّاع القرار بتوظيف مصورات إناث ! رغم أن هذه الظاهرة لم تعد مستغربة، فقد فرضت المرأة نفسها من خلال نتاج عملها على الصعيد المهني ! إلا أنها تعاني من عنصريةٍ مكشوفةٍ في فرص العمل لصالح الرجل !

مهنة التصوير مهنة اقتحامية في أغلب مجالاتها، والمجتمع الشرقي يرى أن الاقتحامية صفة غير محببة بالمرأة مقارنة بالرجل، كما أن نسبة المخاطر والسفر والاختلاط بكافة أطياف المجتمع عوامل تجعل من الصعب على المجتمع كسر الصورة النمطية لعمل المرأة وتقبّل هذه العوامل، المجتمع لا يرى ضرورة لأن تضع المرأة نفسها في هذه المواطن وتحمّل هذه الصعوبات. لكن كما ذكرت مسبقاً أكرّر أن المصورة العربية انتصرت على هذا الإطار واستطاعت إثبات حضورها بقوة، وللحديث بقية.

فلاش

من ينتظر الحلول لا يؤمن بصناعتها !

 

سحر الزارعي الأمين العام المساعد للجائزة

SaharAlzarei

طباعة Email