تعتبر تكنولوجيا المغناطيس الطبيعي من أهم التكنولوجيا الرائدة والصديقة للبيئة، والتي يمكن أن تساعد بشكل فعال في إيجاد الكثير من الحلول لمشاكل معقدة تواجه منطقتنا العربية، هذا ما أكده المهندس كميل سعيد فياض، خلال محاضرته مساء أول من أمس في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات فرع المسرح الوطني في أبوظبي، وأدارها نعيم عيسى. واستهلها فياض بالإشارة إلى أن الوعي بأهمية المغناطيس موغل في القدم، حتى أن الفراعنة استخدموا الطاقة المغناطيسية في بناء الأهرامات. ولفت إلى أن القوة المغناطيسية أصيبت بالخلل نتيجة التدخل البشري الأعمى.
إعادة اكتشاف
استشهد فياض في مستهل حديثه بالبوصلة التي تأخذ اتجاها معينا، وقال إن زادت أو فقدت الطاقة تحدث ضررا كبيرا، فالمباني التي تستخدم الحديد بكثرة تحدث تأثيرا جيومغناطيسيا يؤثر على القوة المغناطيسية. وأوضح هذا التدخل البشري غير المدروس يؤدي إلى الأمراض التي تصيب الإنسان، ولهذا السبب كانت تضع الملكة كليوباترا مغناطيسا في ملابسها كي يقيها من الأمراض.
وأكد فياض على أن العلماء في هذا الزمن يعيدون من جديد اكتشاف المغناطيس للاستفادة منه في الحماية من الأمراض والعديد من المجالات الأخرى. وقال: تعمل على هذه مئات الشركات في أوروبا وأميركا. وأشار إلى أن العلم حالياً يرتكز عليها لما لها من إمكانيات واعدة في الخفض من استهلاك المياه وترشيد استهلاكها وبالأخص في المناطق العربية التي تعاني أصلاً من شح المياه. وأضاف: لا زالت الدول المتقدمة تحتفظ لنفسها بما تملك من معلومات وأسرار حول هذا العلم.
إذ أكدت الأبحاث بأن الماء تتغير خواصه عند مروره من خلال المجالات المغناطيسية مما يكسبه العديد من الخواص المفقودة بتأثير عمليات التحلية والتلوث البيئي. واستعرض فياض طريقة تخليص المياه من الملوحة وري الأراضي الزراعية بالاعتماد على التقنيات المغناطيسية.
